قال الباحث والمختص في شؤون المناخ حمدي حشاد، إن ارتفاع عدد الليالي الساخنة، خلال موسم الصيف، يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري، خاصة بالنسبة إلى كبار السن والعمال الذين يمارسون أعمالا في الخارج.
وفي تدوينة نشرها على فيسبوك، لفت حمدي حشاد، إلى أن المؤشرات المناخية تفيد أن تونس مقبلة “على موجات حر أكثر شدة وأطول مدة”، خلال صيف 2026.
ورجح حشاد أن مستويات الحرارة المتوقعة قد تتجاوز معدل 46 درجة في عدة مناطق، وقد تقترب في بعض الحالات تقرّب حتى من معدل 50 درجة.
وأضاف أن هذه المستويات “قريبة من الحدود الفيزيولوجية لتحمّل جسم الإنسان”.
وذكّرت التدوينة بأن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف لا تقتصر على ساعات النهار بل تمتد إلى الليل، ومع ارتفاع مستوى الليالي الساخنة فإن الجسم لا يجد فرصة للراحة، وهو ما يرفع بشكل كبير من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
وأردف الخبير المناخي أن هذه المخاطر تزيد من حالات “الوفاة خاصة عند الفئات الهشة كيف كبار السن والمرضى والعمال الذين يعملون في مهن بالخارج”.
واستشهد حشاد بالهند التي تسجلت أكثر من 17.700 وفاة مرتبطة بموجات الحر والإجهاد الحراري المزمن بين سنتي 2000 و2020.
وحذر الخبير في شؤون المناخ من أن “موجة حر واحدة في أيام الذروة، يمكن أن ترفع عدد الوفيات بشكل حاد في ظرف أيام قليلة فقط”.
وحسب حشاد، التداعيات لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تشمل البعد الاقتصادي، نتيجة خسارة ملايين ساعات العمل في عديد القطاعات، نتيجة الحرارة، وانخفاض الإنتاجية، ما يؤدي إلى تراجع الدخل ومزيد الهشاشة الاجتماعية.
كما تشمل التداعيات الاقتصادية لارتفاع درجات الحرارة، زيادة الضغط الضغط على الموارد الأساسية، خاصة الطلب على الكهرباء، والذي قد يسجل “أرقاما قياسية مع الاستعمال المكثف للتبريد”.
وفسر حمدي حشاد ارتفاع معدلات الحرارة الموسمية، بـ”تداخل عدة عوامل في ظاهرة التغير المناخي والذي يرفع متوسط درجات الحرارة عالميًا”.
وأردف: “على المستوى الإقليمي ثمّة ظواهر مثل القبة الحرارية التي التي يتجمع فيها الهواء الساخن ويبقى محبوسا لفترات طويلة مع ضعف حركة الرياح وقلة السحب”.
وحسب التدوينة فإن هذه الظاهرة تخلق “موجات حر أطول، وأكثر كثافة وتحوّلها من ظاهرة عابرة إلى نمط متكرر”.


أضف تعليقا