شهدت رابع أيام الحرب، تطورات متسارعة، بعد إعلان مصادر متطابقة، عن هجوم جوي أمريكي على منطقة بوشهر، ما عزز المخاوف من إمكانية تعرض المنشأة النووية بالمدينة، لحادث تسرب إشعاعي.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، تسارعت المواقف الدولية، خاصة بعد تحذير الخارجية الروسية من تأثير الحرب في توجه طهران باتجاه تطوير السلاح النووي.

مخاوف نووية

وكانت وكالة “إيسنا” الإيرانية، قد أفادت مقتل 5 عناصر من قوات الحرس الثوري في الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على مدينتي دير وجام في بوشهر.

ويأتي هذا التطور، بالتزامن مع تأكيد هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن منشأة نطنز النووية في أصفهان تعرضت لأضرار جراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مرجحة عدم حدوث أي تداعيات أو آثار إشعاعية.

وأضافت الهيئة أن الاستهداف أدى إلى أضرار في مدخل المنشأة.

عسكريا أعلنت قيادة الجيش الإيراني، أن قواتها البحرية استهدفت “سفنا وقواعد معادية في المنطقة وفي إسرائيل بصواريخ أرض-أرض”.

كما أكد بيان الجيش الإيراني إسقاط 7 مسيرات تابعة للاحتلال من نوع “هرمس وهرون و إم كيو 9″، بمناطق مختلفة في إيران.

كما أقر الجيش الإيراني، باستهداف قاعدة العديد التابعة للقوات الأمريكية في قطر بالصواريخ.

وكان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، التابع للحرس الثوري، قد أكد “أن إيران لا تستهدف سوى الكيان الصهيوني ومواقع الجيش الأمريكي ومصالحه في المنطقة”.

وأردف: “لا نضمر العداء لدول الجوار وملتزمون بالحفاظ على أمن ومصالح المسلمين”.

 

هجمات بمختلف دول الخليج

وشهدت دول الخليج هجمات متعددة بالصواريخ والمسيرات الإيرانية طالت أهدافا متنوعة، خاصة السفارة الأمريكية بالكويت والسعودية، إلى جانب بنايات ومنشآت تقول السلطات الإيرانية إنها تضم “مقرات لجنود ودبلوماسيين أمريكيين، وعناصر إسرائيلية”.

وأعلنت قوة دفاع البحرين في وقت سابق الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي “دمرت 73 صاروخا و91 مسيّرة شنها الاعتداء الإيراني الغاشم”.

بدورها نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني، أنه تم “إسقاط مسيَّرتين في أجواء محافظة ظفار وثالثة قرب ميناء صلالة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية”.

كما أوضح  المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة، اندلاع “حريق بميناء الإمارة نتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة دون إصابات”.

وأفادت مصادر ميدانية وصحفية، أن صفارات الإنذار دوت في الكويت، ومدينة العقبة الأردنية.

الكيان يشتعل

أما جبهة الأراضي المحتلة، فقد شهدت “انفجارا ضخما وسط إسرائيل”، وفق ما نقله إعلام الاحتلال.

  وأفادت القناة 12 “انفجار صاروخ يحمل رأسا انشطارية”، في مستوطنة “بتيح تكفا”.

وأضافت القناة، أن “الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض عدد من الصواريخ القادمة من إيران”.

جاء ذلك، مع تأكيد جهاز الإسعاف بالكيان المحتل، “تلقي بلاغات عن إصابة مباشرة، وذلك بالتزامن مع اعتراض الدفاعات الجوية عددا من الصواريخ القادمة من إيران”.

كما كشف مراسلون ميدانيون، عن إطلاق صفارات الإنذار، بمدينة إيلات المحاذية لمنطقة العقبة بالأردن.

مواقف دبلوماسية

وعلى صعيد المواقف الدبلوماسية، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من تداعيات الحرب الأمريكية على سياسات إيران النووية.

وأضاف لافروف أن “التهديد النووي العالمي يزداد حدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط”.

 وأردف: “أن الإجراءات الأمريكية قد تشجع إيران على تطوير أسلحة نووية”.

من جانبه شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أن بلاده “سعت حتى آخر لحظة إلى تجنب الدخول في مسار الحرب لكن الطرف المقابل اتخذ قرار الاعتداء علينا”، وفق تعبيره.

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية خلال ندوة صحفية عقدها بإحدى المدارس التي تعرضت للقصف من قبل الطيران الأميركي والإسرائيلي، مزاعم المبعوث ستيف ويتكوف، بشأن مطالب واشنطن خلال مفاوضات جنيف كاذبة.

وتابع: “الادعاء بأننا تلقينا مقترحات في المفاوضات الأخيرة في جنيف ورفضناها مجرد تبرير لشن الحرب”.