أعلن، أمس السبت 2 ماي، عن الانطلاقة الرسمية لنشاط غرفة التجارة والصناعة التونسية التركية بتونس، وسط حضور مكثف لمسؤولين من القطاعين العام والخاص من البلدين، وممثلي السلك الديبلوماسي المعتمدين في تونس إلى جانب نحو 200 شركة تونسية وتركية.
وقال سفير تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان إنّ بلاده التي أصبحت أحد أهم الدول المصنعة تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تونس، سيما في إطار التعاون الثنائي الذي من شأنه أن يفتح الأسواق الإفريقية والأوروبية أمام المنتجات التركية عبر تونس التي لها كل المقومات التي من شأنها أن تجعل منها مركزا تجاريا وصناعيا بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها البشرية ذات المهارة العالية، وفق تصريحه.
أهم الأخبار الآن:
وأشار دميرجان إلى أنّ حجم المبادلات التجارية بين بلاده وتونس بلغ 1.6 مليار دولار، وأنّ فرصا كثيرة ما زالت غير مستثمرة في مجالات النسيج، والأسماك، والدفاع، والصناعات المختلفة.
وشدّد على أنّ إطلاق غرفة التجارة والصناعة التونسية التركية بتونس ستشكّل الإطار الأمثل لمزيد التعريف بالفرص الاستثمارية المتوفرة والتقريب بين رجال الأعمال في البلدين.
طاقة تشغيلية دون المأمول
من ناحيته قال المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي جلال الطبيب: “نودّ من الاستثمارات التركية في تونس أن تعكس تنوّع وثراء الفرص الكبيرة المتوفرة بين البلدين في المجالات كافة، خاصة في قطاعات النسيج والملابس، والصناعات الغذائية، ومكونات السيارات”.
وأعلن أنّ تونس ستشهد خلال الأيام القليلة القادمة استثمارا تركيا نوعيا في مجال مكونات الطائرات، بما من شأنه أن يعزّز مكانة تونس كموقع استثماري للمؤسّسات العالمية في تونس وإفريقيا.
وذكّر بأنّ عدد المؤسّسات التركية في تونس يبلغ حوالي 56 مؤسّسة باستثمارات تقدر بـ650 مليون دينار، غير أنّ فرص العمل هي دون المأمول، معربا عن الأمل في أن تحدث نقلة نوعية في مجال إحداث مواطن الشغل.
الاستثمار في تونس لتلبية الحاجيات الإفريقية
وفي كلمته بالمناسبة لفت رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أنيس الجزيري أنّ الميزان التجاري بين تونس وتركيا “ليس لصالح تونس للأسف”، وفق تعبيره.
كما أشار إلى أنّ العجز التجاري لتونس لفائدة تركيا “مقلق جدا”، مؤكّدا أنه بإمكان المؤسّسات التركية أن تحقّق التوازن في الميزان التجاري من خلال الاستثمار في تونس لفائدة متطلبات السوق الإفريقية.
وبينّ الجزيري أنّ الدورة التاسعة لـ”فيتا 2026” أكّدت أنّ تونس هي القاعدة التي يمكن للمؤسّسات التركية أن تنطلق منها نحو إفريقيا وأوروبا.
من جهته، أكّد رئيس الغرفة سلجوق يلماز أنه ومن خلال تجربته الشخصية على أرض الواقع لاحظ أنّ تونس قادرة على أن تكون مركزا للصناعة والتجارة يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وشدّد على أنه في ظل التقلبات والتحوّلات التي تشهدها الساحة الدولية، فإنّ تركيا بوصفها إحدى الدول المصنعة لن تجد أحسن من تونس التي تتمتع بكفاءات ومهارات عالية الانطلاق نحو الأسواق الأخرى .
وأفاد يلماز بأنّ هناك ثلاثة مشاريع كبرى يزمع إحداثها في الأفق القريب أحدها في قطاع النسيج، بما من شأنه أن يعزّز الشراكة بين تونس وتركيا.


أضف تعليقا