رحلة "المالوف الغرناطي" تصل إلى أيام قرطاج الموسيقية
tunigate post cover
ثقافة

رحلة "المالوف الغرناطي" تصل إلى أيام قرطاج الموسيقية

من المورسكيين إلى الجزائريين.. "المالوف الغرناطي" رحلة نغم شقّ عُباب البحر ليستقرّ في الذائقة المغاربية
2023-01-24 15:16

في مركز الموسيقى العربية والمتوسطية النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد (الأحواز الشمالية لتونس العاصمة)، انبعث صدى الموسيقى الأندلسية في الأرجاء إحياءً للموروث الموسيقي الذي تركه الموريسكيون شاهدا على مرورهم بأرض المغرب العربي، إثر هجرتهم القسرية من الأندلس.

الاحتفاء بهذه الذاكرة الموسيقية المثقلة إبداعا وفنا وتفرّدا، أتت ضمن فعاليات النسخة الثامنة من أيام قرطاج الموسيقية التي برمجت “ماستر كلاس” بعنوان “مالوف غرناطي” تحت إشراف الفنان الجزائري فؤاد ديدي.

وسجّل هذا اللقاء حضور ثلة من العازفين والمهنيين وعشاق الموسيقى من جنسيات مختلفة للاستفادة وتبادل الخبرات والاستفاضة في التعرّف على خصوصية فن المالوف الغرناطي، وتركيبة آلاته وسلّم نوته.

وفي ماستر كلاس “مالوف غرناطي” قدّم ديدي معزوفات متنوّعة من المدوّنة الموسيقية لمدرسة تلمسان، التي تُعرف فيها الموسيقى الأندلسية باسم “غرناطي”، في مراوحة بين الكلاسيكية والشعبية (النوبة والشعبي).

ومن الجزائر إلى تونس إلى المغرب العربي الكبير يبقى المالوف موسيقى الحفلات الراقية، ورفيق المسرات بفضل تمسّك الموسيقيين والفنانين بهذا النمط الموسيقى الجميل الممزوج بالحنين إلى ماضي الأندلس البعيد.

والمالوف، هو أحد أنواع الموسيقى المنتشرة في المغرب العربي، خاصة الجزائر وتونس وليبيا، وأصل الكلمة هو “مألوف” بتخفيف الهمزة، وهو مصطلح يطلق على الموسيقى الكلاسيكية بالمغرب العربي بقسميه الدنيوي والديني المتصل بمدائح الطرق الصوفية، وهو لا يتقيّد في الصياغة بالأوزان والقوافي.

واستقرّ هذا النمط من الغناء ببلاد المغرب العربي بموروثه الغنائي، وبنصوصه الأدبية، وأوزانه الإيقاعية، ومقاماته الموسيقية التي ورثتها بلدان شمال إفريقيا عن الأندلس، وطوّرتها وهذّبتها.

وتتكوّن مادتها النظميّة من الشعر والموشحات والأزجال والدوبيت والقوما، مع ما أُضيف لها من إضافات لحنيّة أو نظميّة محليّة، جمعت بينها دائرة النغم والإيقاع، وما استعاروه من نصوص وألحان مشرقية.

أيام_قرطاج_الموسيقية#
تونس#
مهرجانات#

عناوين أخرى