6 % من المحكومين بالإعدام في تونس من النساء
tunigate post cover
تونس

6 % من المحكومين بالإعدام في تونس من النساء

منظمات حقوقية تونسية تندد بأحكام الإعدام ضد النساء ورئيس الائتلاف التونسي لمناهضة الإعدام يقول لبوابة تونس: إن قيس سعيّد لا يعارض إلغاء حكم الإعدام
2021-10-12 12:56



تحت شعار “النساء وعقوبة الإعدام: واقع غير مرئي” أحيت المنظمات الحقوقية في تونس والعالم اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول. الشعار هذه السنة ركّز على فئة النساء، إذ اعتبرت جمعيات حقوقية تونسية النساء ضحايا لعدة عوامل محيطة بالمحاكمات.
رئيس الائتلاف الوطني لإلغاء عقوبة الإعدام شكري لطيف، أكد في تصريح لبوابة تونس أن النساء ضحايا التمييز الاجتماعي والقانوني والثقافي في المجتمع، حتى وإن ارتكبن جرائم.
وأوضح لطيف أن المرأة التي ترتكب جريمة قتل، وهي في وضع الدفاع عن نفسها من عملية قتل أو اغتصاب، تحاكم كمجرمة وتصدر ضدها أحكام الإعدام، دون مراعاة لوضعها كضحية قبل ارتكاب الجريمة.
وفي هذا الإطار، قالت منظمة العفو الدولية، في بيانها الصادر بمناسبة هذا اليوم العالمي: “إن الكثير من النساء حُرمن في حالات عديدة من العدالة فيما يتعلق بالعنف البدني والجنسي والأذى المطول الذي يتعرّضن له قبل ارتكابهن الجرائم.”
النساء أيضا، ضحايا حكم الإعدام الذي ينفّذ في حق أزواجهن، إذ يتحملن مسؤولية العائلة ويحملن ثقل المجتمع ونظرته السلبية تجاههن. ويقول لطيف: هناك وصم اجتماعي له تأثيرات نفسية عميقة على المرأة التي يصدر في حقها أوفي حق زوجها حكم الإعدام .
وقدم شكري لطيف مثال زوجات المعارضين السياسيين في الستينيات، الذين نُفذ في حقهم حكم الإعدام، وأفاد بأنهن حرمن من تسلم جثامين ذويهن ولا يعرفن مكان دفنهم، ووصفهن المجتمع بأنهن أرامل المعدمين، حسب قوله.
تعتيم الدولة
6 % من المحكومين بالإعدام في تونس هن من النساء، ويقول شكري لطيف إن هذا الرقم الوحيد الذي تحصلت عليه الجمعيات المهتمة بالموضوع في تونس، بسبب تعتيم الدولة وصعوبة النفاذ إلى المعطيات الخاصة بهذا الموضوع.
ورجّح رئيس الائتلاف التونسي لمناهضة حكم الإعدام أن يكون الرقم أعلى من المصرّح به .
ويسعى كل من الائتلاف وجمعية النساء الديمقراطيات والجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان وجهات أخرى، إلى التحسيس بخطورة حكم الإعدام ودفع الدولة نحو إلغائه نهائيا.
ويقول شكري لطيف إن 30 سنة تمر على تعليق عقوبة الإعدام في تونس، ونرغب في إلغائها نهائيا لتكون تونس سباقة عربيا في هذا المجال.
وبين سنتي 2008 و2018 حُكم على قرابة 800 امرأة بالإعدام في العالم، أُعدم منهن قرابة 100 امرأة .
وحسب منظمة العفو الدولية فإن هناك مؤشرات إيجابية بشأن السير نحو إلغاء حكم الإعدام، إذ ألغت 108 دول عقوبة الإعدام بالكامل حتى سنة 2021.
وتصر المنظمة على المضي قدما في تحقيق الهدف المنشود وهو إلغاء العقوبة نهائيا في العالم، إذ يقول أحد مديري البحوث ووضع السياسات في منظمة العفو الدولية راجات خوسلا: “لن نتوقف عن تنظيم حملات لوضع حد لعقوبة الإعدام إلى أن تلغيها كل دولة”
ماذا عن موقف قيس سعيّد؟
أما بشأن موقف الرئيس قيس سعيّد من تنفيذ حكم الإعدام، فقد أكّد شكري لطيف أن قيس سعيّد احتفظ بموقفه لنفسه  وأن الدولة التونسية تواصل التزاماتها الدولية بمعارضة تنفيذ الإعدام.
وقال محدثنا إن تونس دأبت على التصويت لفائدة قرار أممي يقضي بتعليق عقوبة الإعدام في العالم، خلال جلسة سنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد واصلت التصويت لفائدة القرار حتى بعد صعود قيس سعيّد إلى الحكم، ما يعني أن الرئيس لا يعارض تعليق حكم الإعدام نهائيا في تونس.

الإعدام في تونس#
الائتلاف التونسي لمناهضة حكم الإعدام#
تونس#
حقوق إنسان#
قضاء#
مرأة#

عناوين أخرى