أكّدت 27 منظمة إغاثية دولية، أمس الخميس، في بيان مشترك صادر من لندن أنّ استمرار الجيش الإسرائيلي بتهجير المدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة يعيق عمليات الإغاثة، ولم يبق للمدنيين مكان للجوء إليه. وجاء نص البيان المشترك موقعا من قبل 27 منظمة إغاثة دولية، معظم مقراتها في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك منظمة إنقاذ الطفولة، وأوكسفام، والإغاثة الإسلامية العالمية، وأنيرا، ويوورلد، والمعونة الكنسية النرويجية. وأوضحت المنظمات أنّ مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، التي تتوفّر فيها البنية التحتية والمستودعات لتخزين المواد الإغاثية الأساسية في غزة، سيتمّ إخلاؤها بشكل إجباري بأمر من إسرائيل. وذكرت المنظمات، أنّ ما يسمى “أوامر الإخلاء” التي أعلنتها إسرائيل تعرقل عمليات المساعدات الإنسانية لعدد كبير من المنظمات غير الحكومية. وأضافت أنّ سكان غزة وعمال الإغاثة الإنسانية في دير البلح، تعرّضوا للتهجير القسري عدة مرات من قبل، وأن مستودعات الإغاثة فيها مشمولة أيضا في هذه الممارسات الإسرائيلية، وفق ما نقلته عنها وكالة الأناضول التركية. كما لفت البيان المشترك إلى أنذ التهجير القسري الذي قامت به إسرائيل لسكان خان يونس (جنوب) ودير البلح خلال الفترة الممتدة ين الثامن والـ17 من أوت الجاري، أثرت على عمل 17 مؤسّسة صحية. وأكّدت أنّ عمليات التطعيم الحيوية ضدّ شلل الأطفال ستتأثر أيضا بهذه الممارسات. وكانت أصدرت إسرائيل بين الأول من جويلية الماضي والـ21 من أوت الجاري، 16 أمر إخلاء، في حين تمّ تهجير ما يقدر بنحو 213 ألف فلسطيني قسرا منذ بداية أوت وحتى الـ16 منه، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”. ووفق البيانات ذاتها، فإنّ 9 من كل 10 أشخاص في قطاع غزة تعرّضوا للتهجير بسبب الهجمات الإسرائيلية. كما تشير بيانات المنظمة إلى أن معظم الفلسطينيين في غزة يضطرون للانتقال مرة واحدة على الأقل شهريا. ويعيش النازحون الفارون من هجمات إسرائيل في أوضاع يائسة في مناطق لجوئهم، ويحاولون التمسّك بالحياة في خيام بدائية. وتجبر إسرائيل الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل مستمرّ على النزوح من مكان إلى آخر بموجب أوامر إخلاء أصدرتها منذ الحرب التي بدأتها في 7 أكتوبر 2023، بزعم توجيهه إلى “مناطق آمنة”، وذلك على الرغم من تعمّده استهداف النازحين ومراكز الإيواء، ما أسفر عن مجازر مروّعة راح ضحيتها المئات من الشهداء والمصابين.


أضف تعليقا