حفروا التاريخ بعقولهم ... أشهر المتوجين بجائزة نوبل عبر التاريخ
tunigate post cover
عالم

حفروا التاريخ بعقولهم ... أشهر المتوجين بجائزة نوبل عبر التاريخ

من بين أكثر من 900 اسم مدون على جدار شرف الأكاديمية السويدية تحتفظ ذاكرة نوبل بعدد من الشخصيات الخالدة في تاريخ الجائزة وذاكرة الإنسانية لإسهاماتها العلمية ومواقفها النضالية
2021-10-05 18:27

منذ إسناد جوائز نوبل للمرة الأولى سنة 1901 تجسيدا لوصية المخترع والصناعي السويدي الشهير ألفريد نوبل، تحصلت أكثر من 900 شخصية في العالم على جوائز نوبل في مختلف التخصصات والمجالات العلمية والإنسانية كانت لها إسهامات واسعة في حقول البحوث والدراسات الأكاديمية، وفي ترسيخ قيم السلام والدفاع عنها ونشر المثل الإنسانية.

ويعج حائط الشرف بالأكاديمية السويدية المشرفة على منح جوائز نوبل، بقائمات طويلة من الأسماء التي استحقت التكريم والاحتفاء والفخر لما قدمته من إسهامات عادت بالنفع على العالم والإنسانية جمعاء.

وضمن قائمة المتوجين التي التحقت بموكب الجائزة المتواصل منذ 120 عاما تسطع أسماء بعينها تصنف ضمن أبرز الشخصيات التي حظيت بالشرف والاعتراف بما كرسته من اكتشافات وابتكارات في ميادين العلوم والطب، وإسهامات ونضالات في سبيل حقوق الإنسان والمساواة، ما بوأها مكانة استثنائية في تاريخ نوبل وفي ذاكرة الإنسانية.

مارتن لوثر كينغ

“لدي حلم” هكذا اختزل الناشط الأمريكي مارتن لوثر كينغ نداءه دفاعا عن المساواة في سبيل تكريس الحقوق المدنية للأمريكيين الأفارقة طوال حقبة الستينات.

“لدي حلم” صرخة نضال صدح بها مارتن لوثر كينغ عند نصب لنكولن التذكاري في 28 /أغسطس 1963، أثناء مسيرة واشنطن للحرية التي كللت مسارا طويلا من مناهضة العنصرية والاضطهاد العرقي والإثني الذي عاناه الأمريكيون المنحدرون من أصول إفريقية طوال عقود في الولايات المتحدة.

تحولت افتتاحية خطاب لوثر كينغ التي قال فيها “لدي حلم بأنه في يوم ما سيعيش أطفالي الأربعة بين أمة لا يُحكم فيها على الفرد من لون بشرته، إنما مما تحويه شخصيته”، إلى أيقونة ملهمة انضافت إلى سجله الحقوقي دفاعا عن المساواة والحقوق المدنية، ما جعله أحد أبرز الحاصلين على الجائزة سنة 1964 وأصغرهم عن سن لم يتجاوز 35 عاما.

ماري كوري

يلقبها البعض “بسيدة الإشعاعات”، لما حققته باكتشافاتها في مجال الفيزياء النووية وخاصة علم الإشعاع واكتشاف عنصري البولونيوم والراديوم.

تعتبر ماري كوري أول امرأة تنال جائزة نوبل بالتناصف مع زوجها الفيزيائي بيير كوري عن مساهمتهما في دراسة النشاطات الإشعاعية الكونية، كما تعد الشخص الوحيد الذي ينال الجائزة في ميدانين مختلفين بعد فوزها بها مجددا بمفردها سنة 1911 عن مساهماتها في مجال الكيمياء.  

ألبرت أينشتاين

ألبرت أينشتاين العبقري الألماني وأحد ألمع العقول العلمية التي عرفتها البشرية في العصر الحديث، والمصنف ضمن أشهر أساتذة العلوم والفيزياء في تاريخ جائزة نوبل بفضل نظرياته وكان أهمها النظرية النسبية، إلى جانب إسهاماته في اكتشاف قانون الظاهرة الكهروضوئية والتي استحق عنها الجائزة سنة 1921.

فرانسيس كريك وجيمس واتسون وموريس ويلكينس

يدين ميدان الطب وبشكل خاص اختصاص علم الوراثة بالكثير للثلاثي فرانسيس كريك وجيمس واتسون وموريس ويلكينس، الذين حققت أبحاثهم إنجازا باهرا باكتشاف ما يعرف اليوم بالحمض النووي الشهير “دي أن أي”، أبحاث أسهمت في تحديد ما يعرف بالبصمة النووية للإنسان وفتحت آفاقا واسعة لاستغلال هذا الاكتشاف طبيا وكذلك أمنيا، بعد أن مكنت هذه التقنية من تعقب المجرمين والمفقودين وتحديد هوياتهم.

تمكنت أبحاث العلماء الثلاثة من تحديد بنية الحمض النووي لدى الإنسان واستحقت التتويج بنوبل سنة 1962.

جون بول سارتر

هو الفيلسوف الوجودي والشاعر اليساري المتمرد والصدامي وصاحب نظرية البنيوية.  

يشتهر الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر مؤسس المدرسة “السارترية” فضلا عن آثاره الواسعة في الأدب والتفكير بكونه الرجل الذي قال “لا” لنوبل، ليصنع بموقفه سابقة تاريخية برفض استلام الجائزة سنة 1964، انطلاقا من قناعته بأنه لا يوجد شخص يستحق التكريم وهو على قيد الحياة، إلى جانب خشيته أن تمس هذه الجائزة من استقلاليته.

ألكسندر فليمنغ

“السيد بنسلين” كما اشتهر في الأوساط العلمية، تدين البشرية كلها للعالم والباحث الصيدلي الأسكتلندي ألكسندر فليمينغ بفضل اكتشاف مادة البنسلين، بما مثلته من قفزة هائلة في مجال المضادات الحيوية ومكافحة الأمراض المعدية والتعفنات البكتيرية التي كانت تتسبب في وفاة الآلاف سنويا وبتر الأعضاء نتيجة عجز الأطباء على معالجة الجروح الخطيرة والعميقة.

حصل فليمنغ على جائزة نوبل للطب عن جدارة  سنة 1945 بفضل الخدمة الكبيرة التي قدمها اكتشافه في مجال التداوي والعلاجات.

هيرمان مولر

 خلافا لإسهامات سلفه فليمنغ الذي روض “عفن الفطر” للعلاج، اتجه اهتمام الباحث هيرمان مولر نحو توظيف النشاطات الإشعاعية في مكافحة الأورام، بفضل اكتشاف تأثير الأشعة السينية على تحوير الخلايا وهو ما مكنه من الظفر بالجائزة في مجال الطب سنة 1946، قبل أن يتجه للنشاط ضد تطوير الأسلحة النووية.

ألكساندر سولجينتسن

كان تتويج الروائي السوفياتي ألكساندر سولجينتسن عام 1970 بمثابة اعتراف متأخر من لجنة تحكيم الأكاديمية السويدية بمكانة الأدب الروسي على الصعيد العالمي، بفضل ثلة من قاماته الكبار على غرار أنطون تشيخوف وليف تلستوي.

حملت أعمال سولجينتسن نزعة سياسية امتزجت بعمق إنساني مؤثر، عندما فضح ممارسات النظام السوفييتي في معسكرات الاعتقال والعمل القسري، حيث أمضى عدة سنوات.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

على الرغم من كونها منظمة دولية، إلا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر فازت بثلاث جوائز نوبل للسلام، لتصنف بذلك كأكثر من حقق هذا التكريم الدولي بفضل جهودها في تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي في الحروب والنزاعات المسلحة ومبادرات حماية الأسرى والمصابين.

أهم الشخصيات الحاصلة على نوبل#
القانون الدولي الإنساني#
جائزة نوبل#
طب#
علوم#
فيزياء#
نضالات حقوقية#

عناوين أخرى