أعادت السلطات البنغالية بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية 174 مواطنا من العالقين في ليبيا، وذلك في إطار جهود وطنية لإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى ديارهم بسلام.
وصل المواطنون البنغال إلى مطار دكا في ساعة مبكرة من صباح الأول من جوان 2026، على متن رحلة خاصة لشركة “البراق” الجوية. تمت هذه العملية بتعاون وثيق بين وزارة الخارجية البنغالية، ووزارة رعاية المغتربين، والسلطات الليبية، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM).
أهم الأخبار الآن:
وأكّدت وزارة الخارجية البنغالية أن هذا الوصول يمثل “تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة” هدفت إلى تأمين مسار آمن لهؤلاء الأفراد الذين أعربوا عن رغبتهم الصريحة في العودة الطوعية إلى وطنهم.
وكشفت التحقيقات أن غالبية هؤلاء العائدين دخلوا الأراضي الليبية بتحريض وتسهيل من شبكات تهريب البشر، وذلك في محاولة يائسة للوصول إلى أوروبا عبر المسارات البحرية الخطرة.
وقد تضمنت الشهادات الصادمة التي قدمها العائدون تعرّض العديد منهم لعمليات اختطاف وتعذيب ممنهج أثناء تواجدهم في ليبيا، مما حوّل رحلة أحلامهم إلى كابوس حقيقي.
وأكد مسؤولو وزارة الخارجية البنغالية أهمية مشاركة هؤلاء العائدين لتجاربهم المريرة مع المجتمع؛ وذلك بهدف رفع الوعي العام حول مخاطر الهجرة غير النظامية ووقوعهم فريسة لعصابات الاتجار بالبشر.
واستقبلت الفرق الرسمية من الوزارات المعنية وممثلو المنظمة الدولية للهجرة المواطنين العائدين، حيث قدّمت لهم منظمة الهجرة حزمة دعم إنساني شملت تغطية تكاليف السفر، وتوفير مواد غذائية، وإسعافات أولية، إلى جانب تأمين سكن مؤقت لمن لم يجد منهم مأوى فوريا.
وتأتي هذه المبادرة كجزء من إستراتيجية أوسع تتبعها الحكومة البنغالية، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية في ليبيا والمنظمات الدولية، لضمان عمليات إجلاء آمنة ومستمرة للمواطنين المحتجزين في مراكز التوقيف الليبية.


أضف تعليقا