مرصد “شاهد” التونسي يحذر من العودة إلى عهد الانتخابات المزوّرة

اعتبر مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، أن المرسوم عدد 22 لسنة 2022 المتعلق بتنقيح قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإتمامه، “يكرس في الواقع هيئة انتخابات صورية ويهدد موجبات الانتخابات الحرة النزيهة والشفافة”، معبرا عن تخوفه من العودة إلى عهد الانتخابات المزوّرة والتشكيك في نزاهة الهيئة الجديدة، وبالتالي عدم الاعتراف بنتائجها وهو ما يشكل تهديدا جديا وخطيرا لمبدإ التداول السلمي على الحكم.


وقال إن قيس سعيد أساء تقدير توقيت إدخال تغيير جذري وهام على تركيبة هيئة الانتخابات، قبل أقل من 3 أشهر على موعد إجراء الاستفتاء، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبا على حسن استعداد الهيئة الجديدة ويؤول إلى الفشل في إدارة عملية الاستفتاء، بالإضافة إلى احتكار رئيس الجمهورية سلطة تعيين كل أعضاء هيئة الانتخابات.

وأصدر المرصد بيانا الثلاثاء 26 أفريل/ نيسان 2022، أكد فيه أن خطورة المرسوم تتمثل في غياب البعد التشاركي في عملية إصداره، ولم تقع استشارة أعضاء الهيئة القائمة أو تشريك الجمعيات والمنظمات المهتمة بالشأن الانتخابي، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة لمقتضيات توطئة الدستور التي أوجبت أن يكون التأسيس لنظام جمهوري ديمقراطي “تشاركي”.


ونبه إلى أن مقتضيات هذا المرسوم لا توفر الضمانات الدنيا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات حتى تؤمن انتخابات واستفتاءات ديمقراطية وحرة وتعددية ونزيهة وشفافة، وحتى تضمن المعاملة المتساوية بين جميع الناخبين وجميع المترشحين وجميع المتدخلين خلال العمليات الانتخابية و الاستفتائية. 

وبين المرصد أن مقتضيات المرسوم تتعارض مع متطلبات التدابير الاستثنائية، فقد اقتضى المرسوم أن تكون فترة تولي مهام كل عضو من أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 4 سنوات غير قابلة للتجديد، بما يعني أن هذه الهيئة ليست وقتية للإشراف على استفتاء جويلية/ يوليو 2022 والانتخابات التشريعية في ديسمبر/ كانون الأول 2022 المندرجة ضمن فترة التدابير الاستثنائية، وإنما سيستمر عملها حتى بعد رفع حالة الاستثناء لتشرف على الانتخابات البلدية لسنة 2023 والانتخابات الرئاسية لسنة 2024.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *