محمد الغزواني.. ممثل اقترن اسمه بـ”الحسانية”

محمد الغزواني.. ممثل اقترن اسمه بـ"الحسانية"

اقترن اسمه بالسعادة عبر شخصية “بَيْ فرح” في مسلسل “عودة المنيار” للحبيب المسلماني، و”العيد” في سيتكوم “نسيبتي العزيزة” لصلاح الدين الصيد.

هو الممثل محمد الغزواني الذي ترك بصمة واضحة في الدراما التونسية منذ بداياته مع الفرقة الجهوية بجندوبة في ثمانينيات القرن الماضي.

تميّز بأسلوب أداء بسيط وطبيعي، وبقدرته على تقديم شخصيّات قريبة من النّاس.

شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية والدراميّة التي عرفه الجمهور من خلالها، من بينها: “الريحانة”، “ضفائر”، “عطر الغضب”، “عودة المنيار”، “دنيا”، “الليالي البيض”، “لأجل عيون كاترين”، “بين الثنايا”، “عاشق السّراب”، و”الزّوجة الخامسة”..

كانت أغلب مشاركاته مع المُخرج الحبيب المسلماني، الذي عبّر الغزواني في أحد البرامج الإذاعية عن فضله عليه، قائلا: “لولا الحبيب المسلماني لما عرفني الجمهور”.

قدّمه في “ضفائر” (2001) في دور المريض بالصرع الذي حاكت له زوجته مكيدة جعلته طريح الفراش بلا أولاد ولا أحفاد، أو هكذا خيّل إليه.

قدّم الدور بإتقان كبير، سيما بقدرته على قلب عينيه مخفيا سوادهما ليُظهر بياضهما في إحالة إلى شدّة التيه ووجع المرض الذي يسكنه نفسيا قبل أن يكون جسديا.

وظهر مع المسلماني أيضا عبر شخصية “بَيْ فرح” في “عودة المنيار” (2005)، حيث ظهر رمزا للشيخ المتمسّك بموطنه، آثرا الموت فيه على العيش في منفى فرض عليه فرضا، لتبقى جملته الشهيرة “كان مت.. ادفنوني في الحسانية” راسخة في قلوب محبيه.

كما قدّمه المسلماني في “الليالي البيض” (2007) عبر شخصية “علي” والد “نادر” الغضوب الساخط على تصرّفات ابنه الانتهازية تُجاه زوجته المضطهدة.

ليكون أبرز حضور له عبر السيتكوم الكوميدي “نسيبتي العزيزة” للمخرج صلاح الدين الصين عبر شخصية “العيد” والد “الفاهم” و”خميسة”، فأتقن تجسيد الشخصية بسذاجتها المحبّبة وبلازمته الأثيرة “إنما وبحيث”، فنجح في المدرستين التراجيدية والكوميدية على السواء.

تميّزت مسيرته بثباته على الخطّ ذاته: أداء صادق، ولغة بسيطة، وشخصيّات تعكس جزءا من الواقع التونسي كما يعيشه النّاس.

بقي اسمه مقترنا بصورة الفنّان الذي يعمل بصمت دون غوغاء ولا تأفّف من صغر الدور وحجمه، فكان وما زال ذاك الممثل الكبير القادر على إبراز طاقاته مهما كان حجم الدور صغيرا، يقدّم ما يستطيع دون السّعي إلى الأضواء.

وبذلك حافظ محمد الغزواني على احترام الجمهور له من خلال التزامه بعمله وطريقة أدائه المتّزنة والقريبة من حياة الناس اليوميّة، فحقّ منحه ودون تكلّف جائزة أفضل دور مساعد، ولو ضمنيا في أكثر من تجربة دارمية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *