ناقشت لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بالبرلمان ثلاث مبادرات تشريعية تتعلّق بمهنة الدليل السياحي، وإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية، وتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة.
وبيّن ممثلو جهة المبادرة المتعلقة بتنظيم مهنة الدليل السياحي، أنّ النصوص المنظمة للقطاع، والتي تعود إلى سبعينات القرن الماضي، في حاجة ماسة إلى التعديل في ظل التطور الذي يعرفه القطاع، وظهور إخلالات عديدة من بينها ما تعانيه هذه المهنة من تهميش تسبّب في نفور أصحاب الكفاءات عن ممارستها، وتكاثر الدخلاء على القطاع بما يضرّ بصورة السياحة التونسية، خاصة في ظل ضعف الرقابة بالنظر إلى قلة عدد المتفقدين.
أهم الأخبار الآن:
حق الدليل السياحي والسائح
كما أوضحوا، خلال جلسة الاستماع، أنّ المقترح المعروض يهدف إلى تنظيم القطاع بوضع شروط مضبوطة لممارسة مهنة الدليل السياحي، بما يضمن حق السائح في الحصول على المرافقة والمعلومة الصحيحة من شخص مؤهل يتمتّع بحد أدنى من الثقافة وحذق اللغات الأجنبية.
ويتضمن المقترح في الآن ذاته حقوق الدليل السياحي على المستويين المادي والمعنوي.
وبيّن ممثلو جهة المبادرة، في تفاعلهم مع ملاحظات واستفسارات النواب، أنّ المقترح المعروض قد تمّ إعداده بالاستئناس بالنصوص الجاري بها العمل والمنظمة للقطاع، وكذلك بعدد من التجارب المقارنة ومقترحات أهل المهنة وهو نص أولي قابل للتجويد والإثراء.
وأوضح ممثلو جهة المبادرة المتعلقة بإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية، أنّ غلاء أسعار الشقق والغرف الفندقية بالمناطق السياحية قد ساهم في تراجع مؤشرات السياحة الداخلية.
ويتعيّن بالتالي التدخل لإلزام المؤسّسات السياحية بتحمل مسؤولياتها المجتمعية، وذلك أساسا بتخصيص جزء من خدماتها لفائدة هذه الفئات.
عراقيل قانونية وواقعية
واعتبر النواب خلال النقاش أنّ اعتماد مقترح القانون المعروض يصطدم بعدة عراقيل قانونية وواقعية.
من ذلك أنّ إلزام المؤسّسات السياحية الخاصة بتخصيص نسبة لا تقل عن 30% من طاقتها الإيوائية والخدماتية لفائدة الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل أمر غير عملي وفيه الكثير من المبالغة.
وأكّدوا أنّ السياحة الاجتماعية كتجربة جديدة في بلادنا يجب إقرارها بصفة تدريجية مع تقييم النتائج بصفة دورية، مقترحين في هذا الصدد أن يكون الانخراط في برنامج السياحة الاجتماعية طوعيا مقابل حوافز مالية وجبائية للمؤسّسات المعنية.
وأوضحت الممثلة عن جهة المبادرة أنّ مقترح القانون المعروض والمتعلق بتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة يهدف إلى التصدي للارتفاع المشط في أسعار كراء الشقق المفروشة، خاصة بالمناطق السياحية دون التصريح بتلك الأكرية للسلط المختصة.
وخلال النقاش أكّد أعضاء اللجنة ضرورة عدم الخلط بين الإقامة في وحدات سياحية وفندقية مهيكلة وخاضعة لتراتيب خاصة بها، وبين أكرية المساكن والشقق المملوكة بصفة فردية والتي تخضع إلى قواعد الكراء في القانون المدني.


أضف تعليقا