أنصار حزب الله يحتجّون على منع طائرات إيرانيّة من الهبوط في بيروت وحكومتا البلدين تتواصلان لحلّ الأزمة
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، السبت، أن سلامة مطار بيروت الدولي فوق كل اعتبار.
أهم الأخبار الآن:
وشدّد، في بيان عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، على أن السلطات لن تتسامح مع أي إخلال بذلك.
كما أكّد سلام على رفض الاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة خلال الاحتجاجات الراهنة.
كذلك اعتبر أن “حريّة التعبير لا علاقة لها بما يحصل في الشارع“.
أنصار “حزب الله” يتظاهرون
ومنذ الخميس، ينظم عدد من أنصار “حزب الله” مظاهرات تتركز أمام مطار بيروت وعلى الطريق المؤدي إليه، احتجاجا على رفض سلطات المطار في اليوم ذاته منح إذن بالهبوط لطائرة ركاب إيرانية، حيث يعتبرون القرار “خضوعا لإملاءات إسرائيلية“.
وخلال هذه المظاهرات، وقعت اعتداءات على قوى الأمن والجيش وبعض الممتلكات العامة من قبل المحتجين.
وتطور الأمر، الجمعة، إثر قيام محتجين على قرار منع هبوط الطائرة الإيرانية بالاعتداء على موكب لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” أثناء مرروه على طريق مطار بيروت، ما أدى إلى إصابة أحد المسؤولين السابقين بالقوة.
وأكد سلام في بيانه، ضرورة “التشدد في تطبيق القانون ومحاكمة كل من اعتدى على القوى الأمنية“.
كما اعتبر أن الاعتداء على قوات اليونيفيل “جريمة بحق لبنان”، فهي “تلعب دورا أساسيا في استقرار الجنوب اللبناني“.
كذلك شدد على “خطإ” من يظن أن الاعتداء على قوات اليونيفيل سيسرّع انسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدات التي احتلها بالجنوب اللبناني بحربه الأخيرة.
كما أضاف: “سنواصل حشد كل الدعم الدبلوماسي والسياسي لتحقيق انسحاب الاحتلال“.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة بحلول فجر 26 جانفي الماضي.
وذلك وفقا للمهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تبلغ 60 يوما بدءا من دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.
إلا أن تل أبيب لم تلتزم بالموعد، قبل أن تعلن واشنطن لاحقا عن تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني حتى 18 فيفري الجاري.
ومع ذلك، عاد الاحتلال إلى التنصل من الاتفاق مجددا، معلنا من طرف واحد، الأربعاء، عن “تمديد فترة تطبيق الاتفاق“.
لبنانيون عالقون
وفي ما يتعلق بأزمة الطائرة الإيرانية، شدّد سلام على أن “سلامة أمن مطار بيروت فوق كل اعتبار ولن نتسامح في مسألة الإخلال بأمنه“.
وأكد أن السلطات اللبنانية تواصلت مع الجانب الإيراني لتأمين عودة مواطنيها العالقين في طهران.
كما أوضح: “عرضنا إرسال طائرتين من شركة طيران الشرق الأوسط (الناقل الوطني اللبناني) لإعادتهم، وفي حال تعذر ذلك، تعهدت الدولة اللبنانية بتأمين عودتهم على نفقتها“.
وتبرر السلطات اللبنانية خطوة رفض منح إذن هبوط لطائرة الركاب الإيرانية، الخميس الماضي، بالامتثال لعقوبات أوروبية على الطيران الإيراني، بجانب “اتخاذ إجراءات لتأمين أمن المطار والمسافرين“.
وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من ادّعاء متحدث قوّات الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن “فيلق القدس الإيراني وحزب الله، يستغلان المطار لتهريب أموال مخصصة لتسليح الحزب عبر رحلات مدنية“.
إيران تقترح الحوار
وأعلنت إيران، السبت، أنها مستعدة لإجراء “محادثات بناءة” مع لبنان بهدف استئناف الرحلات الجوية بين طهران وبيروت، بعدما أثار قرار لبنان عدم استقبال طائرتين إيرانيتين غضب أنصار حزب الله.
كذلك تحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره اللبناني جو رجي هاتفيا عن “سبل لحل قضية الرحلات الجوية المدنية بين البلدين”، وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.
كما أكد الوزيران “استعدادهما لإجراء محادثات بناءة وبنية حسنة“.
وكان لبنان أبلغ خطوط ماهان الإيرانية، عدم استقبال رحلتين كانتا مقررتين مساء الخميس والجمعة إلى بيروت.
بينما قالت المديرية العامة للطيران المدني في بيان إنه “حرصا… على تأمين سلامة مطار رفيق الحريري الدولي”، فقد “اقتضى الأمر إعادة جدولة توقيت بعض الرحلات الآتية إلى لبنان موقتا”، ومنها الرحلات الآتية من إيران حتى 18 فيفري.
وردا على ذلك منعت إيران الطائرات اللبنانية من التحليق في مجالها الجوي.
وعلق مواطنون لبنانيون كان يفترض أن يعودوا في رحلات لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية، في إيران.



أضف تعليقا