نفى عضو المكتب السياسي لحركة النهضة بلقاسم حسن في تصريح لبوّابة تونس تورّط قيادات في حركة النهضة في ما يسمى قضية التمويل الأجني، مشيرا إلى أن القضاء لم يثبت ذلك.
وبيّن حسن أن تقارير الحركة المقدّمة إلى محكمة المحاسبات في جميع الدوائر كانت واضحة جدا، مشيرا إلى أن القضيّة بنيت على اتهام خصم سياسي لحركة النهضة وهو محمّد عبّو عندما كان وزيرا ولم تنجح المحكمة في إثبات شيء.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف حسن: “هذا الحكم يدخل في باب المظلمة السياسية المسلطة على حركة النهضة”، نافيا أن يكون للحركة أي علاقة بموضوع “اللوبيينغ”.
والخميس، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكما بالسجن والخطيّة في حقّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادي بالحركة رفيق عبد السلام على خلفيّة تهمة التمويل الأجنبي.
وأكّد حسن لبوابة تونس أن راشد الغنوشي يقاطع جلسات المحكمة وبالتالي لم يتسنّ لهيئة الدفاع الحضور للمرافعة، بالإضافة إلى وجود وثائق عديدة رفضت المحكمة ترجمتها تؤكّد بما لا يدع مجالا للشك بطلان هذا الاتهام حسب تعبيره.
وشدّد القيادي في حزب النهضة على أن الحركة ستستأنف هذا القرار.
حركة النهضة ترفض الحكم
بدورها اعتبرت حركة النهضة في بيان لها مساء اليوم الخميس، أن الحكم الصادر في حق رئيسها مظلمة جديدة تنضاف إلى سيل المظالم التي تتعرض لها الحركة وسائر القوى الديمقراطية والشخصيات المناضلة في تونس.
وأكّدت النهضة رفضها ما وصفته بالحكم الظالم الصادر في حقّ راشد الغنوشي ورفيق عبد السلام، مشيرة إلى ثقتها في براءة الحزب وتقيّده بالقانون وشفافية معاملاته وحرصه على حسن التصرف واحترام الإجراءات والقوانين.
وشدّدت الحركة على أنها لم تتلقّ مُطلقا تمويلا من أيّ جهة أجنبية وأنّ حسابها الوحيد تحت رقابة كل المؤسسات القضائية والمالية ولا تطالُه أيّة شبهة.
وتابعت: ” لا وجود لأيّ تمثيلية للحركة في الخارج، وقد أثبتت الحركة أنها لم تشغّل أبدا العنوان المزعوم في لائحة الاتهام”.
وأكّدت الحركة في البيان ذاته “مواصلتها الدفاع عن نفسها ودفع الظلم عنها وعن قيادتها عبر مسار قضائي وسياسي تتمسك فيه بحقها وحق التونسيين في التنظّم والمشاركة السياسية وأخلقة الحياة السياسية والتنافس النزيه والتداول السلمي على السلطة”.
وشدّدت على استمرارها في الانتصار للديمقراطية والشرعية والتعبير عن تطلعات الشعب في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.
وقالت النهضة إنها ترفض خطاب التحريض والتقسيم والتخوين، مجددة دعوتها القوى الحرية والديمقراطية في البلاد إلى التضامن والتمسّك بالحق في التنظّم والمشاركة السياسية.
وقرّرت الحركة عقد ندوة صحفية قريبا لإنارة الرأي العام وكشف حقيقة الملف وخلفياته، وتوضيح موقفها وتمشّيها القضائي والسياسي.
هيئة الدفاع توضّح
وحول قضيّة اللوبيّينغ، قال عضو هيئة الدفاع عن راشد الغنّوشي المحامي مختار الجماعي إن أغلب وثائق الملف باللغة الإنجليزية وإن المحكمة اختارت أن تترجم جزءا يسيرا منها بطريقة انتقائية، ورفضت طلب الدفاع ترجمة جميع الوثائق ضمانا لمبدإ المواجهة.
وبيّن الجماعي في تدوينة على صفحته بفيسبوك أن “الإحالة لم تكن ضد حركة النهضة في شخص ممثلها القانوني (نص الإحالة نص استثنائي يكرس المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي) وإنما جاء بصيغة حركة النهضة في شخص رئيسها راشدالغنوشي، بما يحصر الحضور والدفاع في رئيسها.
وأضاف: “المحكمة تعلم علم اليقين أنه في حالة مقاطعة لها وحرمت الحزب من تكليف من يحضر ويقدّم تصريحات بشكل يخول لفريق الدفاع الترافع في إطار قانون يمنع الترافع على الشخص الغائب”.
وأكّد الجماعي أن الهيئة قدمت ما يفيد مما هو معلوم بالضرورة عند عموم الناس أن المقر والوثائق داخله موضوع تحت يد فرقة أمنية بما يحول دون جمع وسائل الدفاع والوثائق ذات التأثير على وجه الفصل في القضية.
وتابع: “قدمنا للمحكمة مراسلة رسمية من انجلترا تؤكّد أنه لا وجود لمكتب تمثيلي للحزب ذكرت المحكمة أنه قام بإبرام العقد موضوع التتبع”.
وأشار المحامي إلى تأخير الجلسات إلى آجال متقاربة تحول دون تخويل فريق الدفاع العمل على إعداد التقارير والدفوعات دفعا للتهمة، بما يكشف السعي السريع لفصل الملف وإصدار حكم يدين حركة النهضة ويكون خطوة أولى في رحلة بعض الأميال نحو هدف معين يستهدف الحركة.
أسامة بالطاهر


أضف تعليقا