رؤوف بن عمر، هو ممثل مسرحي وسينمائي وتلفزيوني تونسي ولد في 8 مارس 1947.
درس بمعهد الصادقية، فالتحق بالفرقة الغنائية بها. شارك عام 1964 في فرقة غنائية بمسرحية من إخراج محسن بن عبد الله، ومن هناك دخل عالم المسرح، إذ كان أول دور مسرحي قام به عام 1965.
درس اللغة الإنجليزية لمدة سنة بكلية الآداب، ثم شارك عام 1969 في مسرحية في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بإسطنبول، فتحصّلت المسرحية على الجائزة الأولى بالتشارك مع مسرحية أخرى، وهو ما جعل وزير الثقافة التونسي آنذاك، الشاذلي القليبي، يمنح جميع المشاركين في المسرحية منح دراسية، بمن فيهم هو ليتحوّل إلى لندن لدراسة الفنون المسرحية.
له في المسرح والسينما صولات وجولات، قبل أن يقتحم عالم الدراما التلفزيونية بأكثر من عمل مرجعي، فظلّ حديث الشارع التونسي لسنوات.
إنّه رؤوف بن عمر الذي قدّم في رمضان 1992 السهرة التلفزيونية الأشهر في تاريخ التلفزة التونسية “اعترافات المطر الأخير” للمخرج صلاح الدين الصيد عن نص وسيناريو وحوار لعلي اللواتي.
عمل كان حينها حدث وحديث رمضان 1992، بقصته التي تدور حول اقتحام فتاة غامضة منزلا بعيدا لعائلة ذات تاريخ كبير، لتتكشّف مجموعة من الأسرار والقصص التي تجمع العائلة بالفتاة، عبر سرد في تداع حرّ لأسرار غير متوقّعة في ليلة ممطرة.
عملٌ جمع خيرة ما أنجبت الدراما التونسية على غرار منى نورالدين، وسنية المدب، وأحمد السنوسي، وربيعة بن عبدالله، وجميل الجودي وغيرهم.
قبله بعام، أي سنة 1991، قدّم شخصية مسعود العرضاوي في مسلسل “الناس حكاية”، وهي شخصية مركّبة تُبطن أكثر ممّا تُظهر، حيث قضى 30 عاما من عمره سجينا، ليخرج بعدها باحثا عمّن ظلمه.
ورغم صعوبة الدورين نصّا وأداءً وإتقان بن عمر لهما، إلّا أنّ اسمه اقترن عند التونسيين بـ”الشاذلي التمّار” في مسلسل “الخطاب على الباب” بجزأيه 1997 و1998.
شخصية على بساطتها، عبّرت عن المواطن التونسي في يومياته والأب التونسي ومسؤولياته والزوج التونسي الصارم في لين، فدخل بيوت كل التونسيين دون استئذان كفرد منهم، وهو الذي مثّلهم في المسلسل بآمالهم العميقة وآلامهم البسيطة حدّ التماهي.
هو أيضا الأب المتفتّح في “وردة” (1993)، وهو أيضا الأخ الحكيم والنصوح في “صيد الريم” (2008)، وهو السياسي الفاسد في “ناعورة الهواء” (2014-2015)، وهو المؤرخ أحمد ابن أبي ضياف في “تاج الحاضرة” (2018)، والموسيقي “يحيي” في “المايسترو” (2019)، و”المنصف أحد زعماء الحركة الوطنية في “قلب الذيب” (2020)، وغيرها من الأدوار التي اقترنت في غالبيتها بصورة الأرستقراطي النبيل ورب العائلة المسؤول والزوج المثالي، فكان وما يزال رؤوف بن عمر نجم جميع الأجيال.
