خبير: لا بد من التمكين الاقتصادي والتخطيط لتفعيل التنمية بالجهات 

قال حبيب حوالة مستشار المصالح العمومية والمدير العام السابق بوزارة الاقتصاد، إن تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة بالجهات، يتطلب التمكين الاقتصادي والتخطيط الإستراتيجي، ركيزتين رئيستين.
وفي حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أوضح حبيب حوالة أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا انطلاقا من الجهات، عبر تحويل الإمكانات المحلية إلى مشاريع مستدامة تخلق الثروة وفرص التشغيل.
وتطرق مستشار المصالح العمومية في هذا السياق، إلى تظاهرتين انتظمتا في الآونة الأخيرة بمدينة طوزة ولاية المنستير، حول التمكين الاقتصادي وآليات التمويل والمرافقة، إلى جانب ندوة جهوية حول التخطيط الإستراتيجي كرافعة لتحقيق التنمية الجهوية والمحلية المستدامة.
وأكد حبيب حوالة أنه و رغم اختلاف عناوين التظاهرتين إلا أنهما يعالجان الإشكال الجوهري نفسه، وهو كيفية تحويل الموارد الطبيعية والبشرية المتوفرة في الجهات إلى تنمية فعلية ومستدامة.
وأوضح حبيب حوالة أن مفهوم التمكين الاقتصادي يتجاوز المقاربة التقليدية التي تختزل الدعم في التمويل فقط، ليشمل منظومة متكاملة تقوم على بلورة أفكار المشاريع، الإحاطة والتوجيه، بناء القدرات، المرافقة المستمرة، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق وترويج المنتوج.
كما شدد المتحدث على أن التحدي الأكبر يظل اقتصاديا واجتماعيا، في ظل ارتفاع نسب البطالة، خاصة في صفوف حاملي الشهادات العليا، وهو ما يؤدي إلى تفاقم ظواهر الهشاشة والانحراف في صفوف الشباب.
وكشف في هذا الإطار أن اللقاءات التي انتظمت بالمنستير، أسفرت عن اقتراح 26 مشروعا جديدا من قبل شباب الجهة، أغلبها في القطاع الفلاحي، خاصة في مجالات الزيتون، والزراعات الورقية، وتربية الماشية، وهي حاليا قيد الدراسة لدى المصالح المختصة والبنوك، ومن المنتظر أن تنطلق قريبا.
وشدد حوالة على أن هذه المبادرات تندرج ضمن الإعداد للمخطط التنموي الوطني للفترة 2026-2030، الذي يتميز بكونه ينطلق من المستوى المحلي نحو الجهوي ثم الإقليمي وصولا إلى الوطني، ويرتكز على خصوصيات كل جهة بدل المقاربة القطاعية التقليدية.
وبيّن أن التخطيط الإستراتيجي يقوم على طرح أسئلة جوهرية حول مشاكل الجهات وإمكاناتها وأولوياتها التنموية، وينقل العمل العمومي من القرارات الظرفية إلى منطق الرؤية والأهداف والمتابعة والتقييم المستمر.
وأكد حبيب حوالة أن النتائج المحققة من هذه الندوات تثبت أهمية العمل المشترك بين الإدارات الجهوية والبنوك والمجتمع المدني، باعتباره خطوة أساسية لبناء مسار تنموي جديد أكثر عدالة ونجاعة واستدامة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *