خبير: تونس أمام فرصة لأن تكون حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا

آرام بالحاج تونس

يرى أستاذ الاقتصاد آرام بلحاج أن العالم يشهد تحوّلات عميقة وانقسامات متسارعة على عدة مستويات.

وأوضح أن الانقسام الأول يطال التجارة العالمية، من خلال ما تفرضه الولايات المتحدة من رسوم جمركية تُوظَّف كأداة عقابية أكثر منها سياسة حمائية.

أما الانقسام الثاني فيتعلق بالتكنولوجيا، خاصة في ظل الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، وما يصاحبه من استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حين يرتبط الانقسام الثالث بملف الطاقة بمختلف أبعاده.

 

واعتبر بلحاج، في تصريح لإذاعة إكسبراس، أن هذه المتغيرات أفرزت عالمًا جديدًا لم يعد يُدار بمنطق العولمة، بل بات محكومًا بهاجس الدفاع والحماية والسيادة، سواء على المستوى التجاري أو التكنولوجي أو الطاقي.

وبيّن أن لهذا التحوّل انعكاسات مباشرة ليس فقط على الدول المتقدمة، بل كذلك على الدول النامية، ومن بينها تونس.

 

وشدّد ضيف البرنامج، في هذا السياق على ضرورة أن تعتمد تونس ما وصفه بـ “الاستراتيجية الذكية” لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وحذّر من أن غياب رؤية واضحة وخطة عمل قائمة على استثمار الكفاءات التونسية من شأنه أن يعمّق صعوبات النهوض بالاقتصاد الوطني.

 

واعتبر أستاذ الاقتصاد، أن تونس لا تستغل بما يكفي الفرص المتاحة عالميًا رغم تعدد المخاطر.

وأكّد أن موقعها الجغرافي وإمكاناتها البشرية وقدراتها التقنية تخوّل لها تموقعًا استراتيجيًا قادرًا على استقطاب العديد من الفرص الاستثمارية.

وأشار إلى جملة من المحاور ذات الأولوية، من بينها الطاقات المتجددة، خاصة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى التكنولوجيا والقطاع الفلاحي، إلى جانب العناية ببقية القطاعات على غرار النسيج والصناعات الصيدلانية.

 

ودعا آرام بلحاج، في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها العالم، إلى تنويع الشراكات الاقتصادية.

وأبرز أن تونس يمكن أن تلعب دور حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، بل وبين إفريقيا وبقية دول العالم، لاسيما في وقت يتجه فيه الاهتمام العالمي بشكل متزايد نحو القارة الإفريقية.

وأكّد أن تونس تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لذلك.

 

كما لفت، بلحاج، إلى أن حجم المشاريع الكبرى يفرض تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وشدّد على أهمية الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية الاقتصادية في جذب الاستثمارات الأجنبية ودفعها نحو تونس.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *