كشف صندوق النقد العربي، عن تسجيل 9 بورصات عربية، بينها تونس، أداء إيجابيا خلال شهر جانفي المنصرم، متوافقة بذلك مع الاتجاه الصاعد في العديد من الأسواق المالية المتقدمة والناشئة.

وأوضح الصندوق في “النشرة الشهرية لأسواق المال العربية”، أن البورصات المذكورة سجلت تحسنا في أدائها، بدعم من ارتفاع مؤشرات قطاعات رئيسية مثل البنوك والطاقة والتأمين والخدمات المالية وتجارة السلع الاستهلاكية.

وأضافت النشرية أن هذا الأداء الإيجابي ساهم في تعزيز القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق.

وتصدرت البورصة المصرية قائمة الأسواق الصاعدة بارتفاع بلغ 14.24%، تلتها بورصتا السعودية ومسقط بنمو نسبته 8.50% و7.90% على التوالي. كما سجلت بورصات تونس ودبي وقطر ارتفاعات ملحوظة بلغت 6.72% و6.42% و5.09% على الترتيب، في حين ارتفعت بورصتا أبوظبي وفلسطين بنسبة 2.89% و1.68% على التوالي.

في المقابل، تراجعت مؤشرات خمس بورصات عربية نتيجة انخفاض أداء بعض القطاعات، على غرار السياحة والخدمات الاستهلاكية والإعلام.

 وسجلت بورصة الدار البيضاء تراجعاً طفيفاً (أقل من 1%)، بينما انخفضت مؤشرات أسواق البحرين وعمان والعراق والكويت بنسب تراوحت بين 1.09% و3.84%.

على الصعيد العالمي، تزامن أداء الأسواق العربية مع تحسن مؤشرات العديد من الأسواق المالية الدولية، حيث سجلت مؤشرات “مورجان ستانلي” و”نيكاي” و”فوتسي” ارتفاعات بلغت 6.19% و5.93% و2.94% على التوالي. كما ارتفعت مؤشرات “داو جونز” و”ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” بنسب 1.73% و1.37% و0.95%.

وأرجع الصندوق تحسن أداء الأسواق العربية إلى عدة عوامل، أبرزها: تحسن نتائج الشركات المدرجة وزيادة أرباحها الفصلية، وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وارتفاع أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى استقرار السياسات النقدية العالمية، وهو ما ساهم في تعزيز السيولة وتحسين معنويات المستثمرين.

شهدت قيمة التداولات في الأسواق المالية العربية تباطؤاً طفيفاً بنسبة 3.01% خلال جانفي 2026 مقارنة بمستوياتها في نهاية ديسمبر 2025.

وفي هذا الإطار، سجلت ثلاث بورصات عربية فقط تحسناً في قيمة التداول، مقابل تراجع في اثنتي عشرة بورصة أخرى.

وتصدرت السوق المالية السعودية حركة الصعود من حيث قيمة التداول، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 31.56%، تلتها بورصتا قطر ودبي بنمو قدره 30.30% و23.54% على التوالي. في المقابل، تراجعت بورصتا عمان ومسقط بنسبة 4.01% و6.77%، كما شهدت أسواق مصر وبيروت والبحرين وأبوظبي والكويت تراجعات تراوحت بين 10.39% و21.50%. وسجلت بورصات دمشق وتونس والدار البيضاء وفلسطين والعراق انخفاضات أكبر تراوحت بين 40.87% و79.76%.

وفيما يتعلق بمساهمة الأسواق العربية في التغير الشهري لقيمة التداول، كانت السوق المالية السعودية في الصدارة من حيث أكبر مساهمة إيجابية (7.21 نقطة مئوية)، مدفوعة بتحسن أداء مؤشرات قطاعية عدة، وفي مقدمتها قطاع التأمين (+14.6%)، يليه قطاعا المواد الأساسية (+13.7%) والبنوك (+11.1%). كما سجلت قطاعات تطوير العقارات والطاقة والسلع الرأسمالية والخدمات المالية مكاسب تراوحت بين 7.1% و10.6%.