المعطّلون عن العمل ينفذون وقفة احتجاجية في مقبرة الجلاز

نفّذ المعطّلون عن العمل من أصحاب الشهائد العليا اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية بمقبرة الجلاز.

وتأتي الخطوة من المعطّلين “لرفع صوتهم عاليًا في وجه الصمت والتجاهل”، في مشهد احتجاجي رمزي غير مسبوق.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعار: “مقبرة الجلاز ترحّب بنا”، في رسالة مشفّرة وموجعة مفادها أنّهم يرفضون دفن قانون عدد 18 كما دُفن من قبله قانون عدد 38.

وحسب بلاغ المعطّلين عن العمل من أصحاب الشهائد فإنّ هذا التحرك “لم يكن عبثيًا، بل جاء محمّلًا بدلالات عميقة. فاختيار المقبرة مكانًا للاحتجاج يعكس شعورًا عامًا لدى المحتجّين بأنّ ملفّهم يُدفع تدريجيًا نحو النسيان، وأنّ الوعود التي أُطلقت قد تُوارى الثرى دون تفعيل فعلي أو أوامر ترتيبية واضحة أو منصة رقمية تدخل حيّز التنفيذ”.

وقالوا إنّ رسالتهم كانت واضحة: “لن نقبل بأن يتحوّل حقّنا في الشغل إلى ذكرى، ولن نسمح بأن يُدفن قانون صادق عليه البرلمان تحت ركام التسويف والمماطلة”.

وحسب البيان نفسه، فقد أكّد المحتجّون أنّ “تحرّكهم سلميّ ورمزيّ، هدفه لفت الانتباه إلى خطورة المرحلة، خاصّة في ظلّ الغموض الذي يحيط بتطبيق القانون، وغياب أيّ تصريح رسمي يطمئن أصحاب الحقّ أو يحدّد رزنامة واضحة للانتداب”.

 كما شدّدوا على أنّ نضالهم متواصل، وأنّ وحدة الصفّ ورصّ الصفوف تبقى الضامن الأساسي لعدم الالتفاف على مطالبهم.

وقالوا في بيانهم: “إنّ الرسائل التي خرجت من مقبرة الجلاز لم تكن سوداوية بقدر ما كانت صرخة حياة: حياة كريمة، شغل يحفظ الكرامة، وتفعيل حقيقي لقانون انتظره الآلاف سنوات طويلة”.

وأضافوا: “ليست الوقفة في الجلاز بحثا عن موت حقيقي بل مرآة لسلطة تدفع نحو دفن القانون حيا وتُحسن تحويل الحق إلى أثر بعد عين . فحين يُقصى أصحاب الشهادات من الحياة العامة لا يعود الصمت الرسمي حيادا بل يتحول إلى شكل من أشكال الدفن البطيء وإلى سياسة كاملة الأركان في إلغاء الإنسان وحقه .

وشدّدوا على أنّ “الحق يطارد أصحابه حتى ينتصر لهم ولو بعد حين”.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *