السفير الأمريكي لدى الكيان: أرض الفرات إلى النيل حق توراتي 

أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان المحتل مايك هكابي، انتقادات واسعة بعد حديثه عمّا وصفه بـ”الحق التوراتي لإسرائيل”، من مناطق واسعة من الشرق الأوسط تمتد من نهري الفرات إلى النيل، وفق زعمه.
وخلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، أجاب هكابي عن سؤال يتعلق بمزاعم الحق الإلهي للاحتلال في ما يعرف بـ”إسرائيل الكبرى”.
واستحضر المذيع المحاور نصا من سفر التكوين في التوراة، يتحدث عن “وعد إلهي لإبراهيم ونسله بأرض بين النهرين”، سائلا إذا كان ذلك يمنح إسرائيل “حقّا إلهيا” في السيطرة على أجزاء تشمل فلسطين التاريخية وأجزاء من دول عربية مجاورة خاصة الأردن، سوريا، لبنان، العراق، السعودية ومصر.
وردّ السفير الأمريكي لدى المحتل: “لا مانع لو أخذوا كل ذلك”، قبل أن يستدرك قائلا: “هذا ليس ما نتحدث عنه اليوم”.
تصريحات هاكابي، والذي يعد من أبرز رموز التيار الإنجيلي الصهيوني الداعم للاحتلال، أعادت إلى الواجهة خطاب “من النيل إلى الفرات”، والذي كشف رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، عن تبنيه له، إلى جانب أركان حكومته اليمينية المتطرفة.
وتستند نظرية “إسرائيل الكبرى”، التي تصاعد الحديث عنها في الأوساط الإعلامية والسياسية بالكيان المحتل والولايات المتحدة بشكل علني بعد السابع من أكتوبر 2023، إلى تفسيرات دينية مثيرة للجدل لنصوص توراتية.
وخلال المقابلة نفسها، حاول السفير الأمريكي التخفيف من وقع تصريحه، بالقول إن “إسرائيل لا تسعى إلى السيطرة على كامل الأراضي المذكورة في النصوص الدينية، بل إلى الاحتفاظ بالمناطق التي تعيش فيها حاليا وتملكها بصورة مشروعة”.
لكن تبريرات هكابي لم تقنع منتقديه الذين رأوا فيها “إعادة صياغة لفكرة التفوق الديني في ثوب دبلوماسي”.
ويرى مراقبون أن إطلاق مثل هذه التصريحات من دبلوماسي أمريكي رفيع، لا يمكن فصله عن سياق سياسي تخطه إدارة الرئيس ترامب، ويخيم عليه تصاعد الاستيطان وتآكل فرص حلّ الدولتين.
منذ توليه منصبه، يواجه هاكابي انتقادات بسبب تبنيه خطاب حكومة الكيان، بما في ذلك استخدامه مصطلح “يهودا والسامرة” للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، وهو توصيف ترفضه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يعتبر الضفة أرضا محتلة منذ عام 1967.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *