“ڤربي” جديد نضال اليحياوي الغنائي

"ڤربي" جديد نضال اليحياوي الغنائي

يستعد الفنان التونسي نضال اليحياوي اتقديم العرض ما قبل الأول لمشروعه الموسيقي الجديد “ڤربي”، والذي ينتظم، مساء 6 السبت جوان، بقاعة الفن الرابع بالعاصمة تونس.

وعن العرض يقول اليحياوي: “بين الذاكرة الحيّة والإبداع المعاصر، يأتي مشروع “ڤربي” في محاولة مني لاستكشاف الموروث الغنائي التقليدي التونسي برؤية معاصرة” .

وفي العرض تتلاقى الإيقاعات والآلات الشعبية التونسية مع الموسيقى الإلكترونية، لتنسج حوارا فريدا يجمع مختلف التجارب السمعية بين الأرشيف الصوتي، والمؤثرات الصوتية الحديثة، والحكايات الجماعية، ويقدّم تجربة وجدانية فريدة.

“الڤربي” برؤى اليحياوي

ويطلق اسم “الڤربي”، في شمال إفريقيا، على المسكن الشعبي البسيط، ذلك الفضاء المتواضع الذي لا يتسلّل إليه الضوء إلّا عبر باب واحد. مكان صغير في حجمه، واسع بما يحمله من حكايات وذكريات وأصوات، ويستمد مشروع “ڤربي” اسمه من هذا الفضاء.

وعن التسمية يقول صاحب المشروع: “ڤربي هو فضاء للعبور والتحوّل.. حيث نغلق بابه للحظة، لا لننعزل عن العالم، بل لنصغي إليه بصورة مختلفة، ثم نعيد فتحه لنشارك ما ولد داخله من أصوات ورؤى جديدة. تماما كما يحدث في الموسيقى حين تتحوّل المادة الموروثة إلى تجربة معاصرة دون أن تفقد روحها”.

ومنذ سنوات، ينشغل نضال اليحياوي في استكشاف الذاكرة الموسيقية التونسية في تنوّعها الجغرافي والثقافي.

وذلك عبر أغان وألحان وممارسات موسيقية تناقلتها الأجيال، تشكّل رصيدا حيا يعمل على جمعه ونقله وإعادة قراءته من خلال مشاريعه الفنية المختلفة.

وفي “ڤربي”، لا تستحضر هذه الذاكرة بوصفها أثرا من الماضي، بل بوصفها مادة حية قابلة للتحوّل والتجدّد.

ويتفاعل الموسيقيون المشاركون في المشروع مع هذا الموروث انطلاقا من تجاربهم الخاصة، حيث تتحرّك الألحان بين عوالم جديدة، وتتّخذ الإيقاعات أشكالا أخرى، بينما تدخل الآلات التقليدية في حوار مستمر مع أصوات إلكترونية وأكوستيكية معاصرة.

ويعبّر صوت نضال اليحياوي هذا الفضاء الموسيقي، حاملا أثر الذاكرة وأسئلة الحاضر معا.

وتظل الآلات الموسيقية التونسية التقليدية، سواء على الركح أو عبر التسجيلات والتحويلات الصوتية، في قلب التجربة، شاهدة على تراث ما يزال قادرا على إنتاج معان جديدة.

و”ڤربي” مع كل ما سبق، ليس إعادة إحياء للماضي، ولا محاولة لتجميده في صورة أرشيفية.. “إنه فضاء للإبداع والبحث، تلتقي فيه الذاكرة الجماعية بالتجارب الفردية، لتولد منه أشكال جديدة من الإصغاء والتخيّل.. إنه لقاء سابق بين ما ورثناه وما ما زلنا نبحث عنه، بين ما وصل إلينا وما لم يولد بعد”، وفق توصيف اليحياوي.

فنان المهمشين والكادحين

وسبق لنضال اليحياوي أن قدّم قبل “ڤربي” العديد من المشاريع الموسيقية المبتكرة على غرار “برقو08″، و”حلفاوين شعبي”، و”لسمر خويا”، و”الشاوية”، و”الهطايا”، والأخيرة تُطلق على العُمّال الذين يهاجرون من الجنوب الغربي إلى الشمال الغربي مع كلّ موسم حصاد، للعمل في خدمة الأرض.

وفيه قدّم أغاني تراثية من عدة جهات تونسية، على غرار الكاف وسليانة وصولا إلى سيدي بوزيد وقفصة، وهي المناطق التي يصطلح على تسميتها بـ”مسرب الهطايا”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *