ثقافة

يونسكو تصنف الصيد بالشرفية في قرقنة على قائمة التراث غير المادي‬

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو” الأربعاء 16 سبتمبر، الصيد بالشرفية في جزيرة قرقنة التونسية على قائمة التراث الثقافي غير المادي.‏والشرافي هو جمع شرفية وهي طريقة صيد تقليديّة منتشرة في قرقنة وصفاقس جنوب شرقي تونس وهي في نفس الوقت ملكية بحرية، يعني كأنها عقار في عرض البحر يتبع أسرة بعينها ويمكنها بيعه لأسرة أخرى. ويختلف بناء الشرفية باختلاف الموقع والمساحة والتيار المائي.


وتتمثل الشرقية بصفة عامة في إقامة جدار من جريد النخل عمودي الاتجاه يسمى “مرسيه” أو “ارجل” ويكون انطلاقه من ساقية أو وادي أو بحيرة أي أماكن أكثر عمقاً في البحر، ويقابل الجدار الأوّل جدار ثاني يسمى “خراج” ثم جدار ثالث يسمى “رداد” فتجبر الأسماك على الدخول للزريبة ومنها إلى “الدار” ومن الدار إلى الحجرات ثم إلى الفتحات وأخيراً إلى الدرينة المصنوعة من الحصر حيث تتجمّع الأسماك.ترجح البحوث الأثرية أن يكون هذا الصنف من الصيد قد ظهر في القرن الثاني ميلادي إبان الحكم الروماني. أصل التسمية “الشَرفية” مأتاه من الشَرف، كونه كان يمنح في عهد الباي مراد الثاني في القرن 17 وثيقة لأسرة معينة شرفاً لها. ومنذ القرن 17، أصبحت الأسر في قرقنة تسجل الشرافي مستشهدة بوثيقة من الباي، ما يثبت ملكيتها لذلك العقار البحري.

ما ميزة السمك الشرفييُحبذ الناس أكل السمك الذي اصطادته “الشرافي” لطيبه الذي يرجع إلى صوم السمك وتفريغ بطنه من الأوساخ.وتُعتبر الشرافي في قرقنة إرثاً تونسياً مهدداً بالانقراض وطريقة صيد تحافظ على الثروة السمكية وجودتها وهي طريقة صيد قديمة تحتاج للحماية وتلقينها من جيل إلى جيل حتى لا تندثر، ما يجعل من تصنيفها من قبل يونسكو زمراً بالغ الأهمية.