يمهّد لأكبر مناورات عسكريّة في إفريقيا.. “الأسد الإفريقي 2025” ينطلق في تونس

يشارك فيها 1700 عسكري.. انطلاق المناورات متعدّدة الجنسيّات “الأسد الإفريقي 2025” 

بدأت قوّات عسكريّة من تونس والدول الشريكة مناورات “الأسد الإفريقي 2025 (AL25)” في تونس، يوم 22 أفريل 2025.

هذا التمرين متعدد الجنسيات، والذي سيتواصل حتى 30 أفريل، يعزّز الجاهزية العسكرية ويدعم قدرة الدول المشاركة على العمل في بيئة أمنية معقّدة، وفق ما أكّده بيان لفرقة العمل “جنوب أوروبا – إفريقيا” التابعة للجيش الأمريكي.

وهذه هي السنة الثامنة على التوالي التي تستضيف فيها تونس فعاليات “الأسد الإفريقي”، وهي الأولى من ضمن أربع دول مستضيفة ثم تنتقل إلى غانا والمغرب والسنغال في شهر ماي.

يقول المقدم علي العواج، رئيس فرقة التمارين في فرقة العمل التابعة للجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF)، وهي وحدة التخطيط الرئيسية لتمرين AL25: “نُقدّر تقديرا كبيرا شراكتنا الراسخة مع تونس إذ يُمثل هذا التمرين فرصةً بالغة الأهمية لدفع تقاسم الأعباء بين الحلفاء والشركاء، ورفع الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة وشركائها، ودعم هدفنا الإستراتيجي الشامل المتمثل في الدفاع عن الوطن من خلال الحفاظ على القدرة على الاستجابة للتهديدات في بيئات معقّدة وصعبة”.

وسيجتمع أكثر من 1700 عسكري في تونس، وسيشارك في الدول المضيفة الأربع أكثر من 10000 عسكري من أكثر من 40 دولة.

وفي تونس، ستُوحّد دول حليفة أعضاء في حلف شمال الأطلسي، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، قوّاتها مع الولايات المتحدة وتونس خلال تمرين AL25.

وستشارك في التمرين أيضا غانا وكينيا وليبيا ونيجيريا والسنغال، مما يسلّط الضوء على أهداف الأمن الإقليمي المشتركة للدول الإفريقية.

يقول العقيد يورن بونغ، ملحق الدفاع بالسفارة الأمريكية في تونس: “ما يجعل تمرين مثل AL25 ممكنا هو الشراكة الأساسية والتعاون الثنائي الاستثنائي بين الولايات المتحدة وتونس”.

وأضاف: “تُعدّ تونس واحدة من ثلاثة حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو في إفريقيا، وتسهم إسهامات بارزة في تشكيلة واسعة من المساعي، بدءًا من التمارين الإقليمية ووصولا إلى الجهود الإنسانية، والتي غالبا ما تتيسر بفضل علاقتنا الأمنية واقتناء تونس معدّات دفاعية أمريكية، بدءا من مروحيات بلاك هوك UH-60، وطائرات النقل C-130، وزوارق خفر السواحل من فئة Island”.

ويتضمّن التمرين سلسلة من الحلقات التعليمية المكثفة، والتمارين المسلحة المشتركة، وفعاليات محاكاة مراكز القيادة، مصمّمة لاختبار قدرات المشاركين في مجالات التخطيط والتنفيذ وصقلها.

ويُسهّل المدربون التعاون الإقليمي، مما يعزز التوافق التشغيل البيني والاستجابة متعددة الجنسيات للأزمات المستجدة.

وسيختبر فريق الدعم المدني الرابع والثمانون التابع للحرس الوطني لولاية وايومنغ برنامج شراكته مع تونس، مستعرضا قدرته على الاستجابة للتهديدات الكيميائية، والبيولوجية، والإشعاعية، والنووية ما سيسمح بإبراز أوجه شراكة الحرس الوطني لولاية وايومنغ مع تونس والتي تمتد لـ21 عاما.

إلى جانب الاستجابة للأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، تشمل الأنشطة تكاملا جو-أرض، وتدريبا على مكافحة العبوات الناسفة تقليدية الصنع، بالإضافة إلى نشر أنظمة متطورة مثل نظام قذائف المدفعية خفيف الحركة.

كما ستكون العمليات المحمولة جوا عنصرا أساسيا في التمرين، مما يُبرز قدرات الانتشار السريع للواء 173 المحمول جوا مع القوات الشريكة.

ستشارك في تمرين AL25 بتونس مجموعة متنوعة من العسكريين الأمريكيين منهم من هم في الخدمة الفعلية، ومنهم أفراد من الحرس الوطني، وقوات الاحتياط، والقوات الجوية الأمريكية، ومشاة البحرية، والبحرية، سيعملون جميعا سويا لتعزيز قدراتهم المشتركة.

علاوة على ذلك، يعمل هذه التمرين على تعزيز جاهزية الولايات المتحدة إلى جانب نظرائها التونسيين والأوروبيين والأفارقة الآخرين، ممّا يدلّل على التزام جماعي بالسلام من خلال اكتساب القوة.

وباعتبارها الدولة المضيفة للتمرين، تبرز تونس مكانتها قائدا إقليميّا في تصدير الاستقرار ومعالجة المشاغل الأمنية المشتركة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *