عالم

“يقودون الدولة إلى نهاية مسارها”.. لواء احتياط يدعو إلى استبدال القادة في “إسرائيل” فورا

حذّر اللواء احتياط في “جيش” الاحتلال، ومفوّض شكاوى الجنود السابق، إسحاق بريك، أنه إذا لم تقُم الحكومة الإسرائيلية بإنهاء الحرب، فإنّ المعركة ستتحول إلى حرب استنزاف ستستمرّ لسنوات، بقيادة حماس في غزة وحزب الله في الشمال، وستؤدي إلى انهيار “إسرائيل”.

معتقلو 25 جويلية

وأوضح بريك، في مقال في صحيفة “هآرتس”، أنه إذا لم تنتهِ الحرب، فإنّ “إسرائيل” ستخسر الأسرى، وسينهار الاقتصاد، وسينهار “جيش” الاحتياط، الذي لن يكون قادرا على تحمل العبء أكثر دون تبدّل المقاتلين، ولن تتم إعادة تأهيل المستوطنات المدمرة على الحدود الجنوبية والشمالية، وسيصبح 100 ألف نازح فقراء معدمين.

وأشار بريك إلى أنّ عزلة “إسرائيل” في العالم ستزداد، وستزداد حدّة المقاطعات الاقتصادية والثقافية والحظر العسكري، الذي تشهد “إسرائيل” بدايته بالفعل، نتيجة قرارات محكمة لاهاي.

كما ستُقصى من مشاريع وأحداث دولية، والكراهية لها في العالم ستبلغ عنان السماء.

ولفت إلى أنّ الذين يمكنهم الاستقرار في الخارج، وخاصة في التكنولوجيا والطب، سوف يفرّون من “إسرائيل” بشكلٍ جماعي.

وأضاف أنّ “الشرخ الموجود في المجتمع المنقسم اليوم سوف يتسع مع تدهور الوضع، والمواجهات بين مختلف القطاعات سوف تفكك المجتمع الإسرائيلي من الداخل”.

وشدّد اللواء الإسرائيلي على وجود احتمال معقول لاندلاع حرب إقليمية متعددة الساحات، الأمر الذي من شأنه أن يسرّع أكثر نهاية “إسرائيل”.

تغيير قواعد اللعبة

وأشار بريك إلى أنّ “القادة، الذين لا ينجحون في تقديم ردّ إلى حماس وحزب الله، قرروا اللعب بالنار وإدخال إيران أيضاً في المعادلة”.

وأردف: “إنهم يطلقون النار في كل الاتجاهات من دون تفكير، ويقرّبوننا من الحرب الإقليمية التي ستسبب دماراً رهيباً وخسائر لا تطاق”.

ولفت إلى أنه حتّى في صورة عدم اندلاع حرب إقليمية شاملة في الجولة الأخيرة ضد إيران، فإن عدة مجريات تهدّد “إسرائيل” نشأت، أهمها، أنّ “السابقة الأولى لهجوم إيران المباشر على إسرائيل تعني تغيير قواعد اللعبة: لم تعُد إيران تعمل فقط من خلال وكلاء”.

وأوضح أنه “بعد الردّ الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، يتحدث مسؤولون إيرانيون عن انتقالٍ سريع من دولة عتبة نووية إلى دولة نووية بالكامل”.

وأشار إلى أنّ “الإيرانيين تعلموا دروسا من هجومهم على إسرائيل، سوف يدفنون قدراتهم النووية في أعماق الأرض، وبمساعدة الروس سيتقدمون بدفاع محكم عن منشآتهم النووية”.

واعتبر بريك أن “هجوم إيران الأخير على إسرائيل سيزيد من استعدادها لحرب شاملة”، مؤكدا: “لقد درسوا طريقة عملنا جيدا”.

ولفت إلى أنّ “البرنامج النووي الإيراني يهدف في المقام الأول إلى خلق توازن رعب نووي مع إسرائيل، واستخدام الأسلحة التقليدية لإيران ووكلائها ضدها.. إنّ الدمار الذي يحدثه هذا السلاح يشبه الدمار الذي تحدثه قنبلة نووية – دون التداعيات النووية”.

وأكد اللواء الإسرائيلي أنّ “إسرائيل” ليست مستعدّة لمثل هذه الحرب الإقليمية.

لا بدّ من استبدال القادة

وشدّد لواء الاحتياط على أنّ “قادة الدولة، على المستويين السياسي والعسكري، الذين جلبوا عار 7 أكتوبر بأفعالهم المتسيّبة، ليسوا قادرين ولا يريدون من ناحية نفسية إنهاء الحرب، ولن تزحزحهم أي قوة في العالم عن موقفهم”.

وتابع: “لذلك، لن يأتي الخلاص منهم”.

وأكّد أنّ “المسؤولين عن الفشل يخشون من أنه بعد المجزرة والعار الذي جلبوه على البلاد في 7 أكتوبر، سيتّهمهم بعض الوزراء والجمهور (الذين لا يفهمون الواقع من حولهم) بالاستسلام إذا أوقفوا الحرب”.

وأكد أنّ “بعض هؤلاء القادة يدركون تماما مصيرهم”.

وأشار إلى أنهم “يعلمون أنّ فشلهم سيتردد صداه في كتب التاريخ وسيُذكرون إلى الأبد. لذلك، إنهم على استعداد لتدمير إسرائيل وجرّ كلّ الإسرائيليين معهم إلى الهاوية، بمثابة مقولة عليّ وعلى أعدائي”.

أما الجزء الآخر فـ”يؤمن بالمعجزات، بالمخلّص، ويعيش في واقع ٍوهمي. وهم أيضا يقودون الدولة إلى نهاية مسارها”، وفق تعبيره.

ويرى اللواء الإسرائيلي أنّ “هناك استنتاجا واحدا فقط من كل هذا: يجب استبدال القادة في المستويين السياسي والعسكري فوراً، لأننا لن نكون قادرين على أن ننجو معهم في بقعتنا الصغيرة هذه”.

ولفت بريك إلى أنّ “كلّ يوم يمرّ في الحرب يبعدنا عن القدرة على العودة إلى الوضع الطبيعي وإنقاذ إسرائيل”.

وأكّد أنّ “إسرائيل تواجه فشلاً مطلقاً وليس انتصاراً مطلقاً على حماس، مثلما يحكي لنا بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ويوآف غالانت وهرتسي هليفي”.

واعتبر أنّ دخول رفح “لن يؤدي إلا إلى تفاقم وضعنا بعشرات الأضعاف، وسيكون المسمار الأخير في نعش قدرتنا على المواجهة.. على وجودنا في هذه القطعة من الأرض”.

وختم اللواء الإسرائيلي قائلاً، إنّ “مسألة تغيير القادة ووقف الحرب التي فقدت هدفها فقط يمكن أن تنقذنا.. لا تقولوا إنكم لم تعلموا”.