يعقد رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد مع نظيريه الجزائري والليبي، غدا الاثنين، “الاجتماع التشاوري الأوّل” من أجل بلورة تكتّل مغاربي جديد، في ضوء الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الذي يضم أيضا المغرب وموريطانيا.
وجاء في بيان مقتضب لرئاسة الجمهورية أنّ سعيّد وجّه الدعوة إلى “عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ومحمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأوّل بين قادة البلدان الشقيقة الثلاثة”.
أهم الأخبار الآن:
واستثنت الدعوة المملكة المغربية وجمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع الذي يحضر لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.
وكان القادة الثلاثة اتفقوا على هامش قمة الغاز بالجزائر، بداية مارس على “عقد لقاء مغاربي ثلاثي، كل ثلاثة أشهر، يكون الأول في تونس بعد شهر رمضان”.
وخلال اللقاء بحث الرؤساء “الأوضاع السائدة في المنطقة المغاربية وضرورة تكثيف الجهود وتوحيدها لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بما يعود على شعوب البلدان الثلاثة بالإيجاب”، حسب بيان للرئاسة الجزائرية.
ودافع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عن هذه المبادرة معتبرا أنّها تأتي لملء فراغ، في حين أنّ اتحاد المغرب العربي الذي أنشئ قبل 35 سنة “في الإنعاش” و”لا يقوم بأيّ نشاط”.
واتهمت وسائل إعلام مغربية الجزائر بمحاولة “تشكيل تحالف مغاربي ضد المملكة”، واعتبرتها “مناورة من الجزائر حتى لا تبدو أنّها معزولة وسط جيرانها”.
في المقابل قال الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء صحفي بداية الشهر الجاري، إنّ “هذا التكتّل ليس موجّها ضد أيّ جهة كانت” وإنّ “الباب مفتوح لدول المنطقة” و”لجيراننا في الغرب” أي المغرب.
وتم تأسيس اتحاد المغرب العربي في مراكش سنة 1989 سعيا إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، على شكل الاتحاد الأوروبي.
وبعد بدايات موفّقة ونشاطات كثيفة، جّمد كل شيء بسبب التوتّر المستمر في العلاقات بين الرباط والجزائر، وخصوصا بسبب النزاع في الصحراء الغربية. ولم يتم عقد أيّ اجتماع قمة منذ 1994.


أضف تعليقا