تسعى شركة “ياهو” إلى استعادة مكانتها في عالم البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاق محرك إجابات جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحمل اسم “سكوت”، في محاولة لإعادة إحياء دورها التاريخي كلاعب رئيسي في هذا المجال.
ويعتمد “سكوت” على تقديم إجابات مباشرة للمستخدمين بدلا من مجرد عرض روابط، مع دعمها بمصادر ومراجع، في خطوة تستهدف تبسيط تجربة البحث وجعلها أكثر تخصيصا.
أهم الأخبار الآن:
وبحسب الرئيس التنفيذي جيم لانزون، فإنّ هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع للاستفادة من قاعدة مستخدمين ضخمة تصل إلى 700 مليون حول العالم، ما يزالون يعتمدون على خدمات “ياهو” في الأخبار والرياضة والبريد الإلكتروني، بحسب تقرير نشره موقع “أسوشيتيد برس”.
فرص ضائعة
ورغم هذا الطموح، ما تزال الشركة تحمل إرثا من الإخفاقات التي أفقدتها ريادتها، أبرزها رفضها الاستحواذ على “غوغل” مقابل مليون دولار فقط في أواخر التسعينيات، قبل أن تتحوّل الأخيرة إلى عملاق يُهيمن على سوق البحث عالميا.
كما مرّت “ياهو” بفترة اضطرابات إدارية، شهدت تعاقب عدة رؤساء تنفيذيين، وانتهت ببيع أعمالها إلى “شركة فيريزون للاتصالات”، قبل أن تستحوذ عليها لاحقا شركة “أبولو غلوبال مانجمنت” في 2021 مقابل 5 مليارات دولار، وهو رقم بعيد عن قيمتها السوقية التي بلغت 125 مليار دولار خلال فقاعة الإنترنت.
منافسة شرسة
ومنذ تولي لانزون القيادة، ركّزت “ياهو” على إعادة الهيكلة، عبر التخلي عن بعض الأصول وبيع منصات إعلامية، إلى جانب تحديث خدماتها الأساسية مثل البريد الإلكتروني والرياضات الخيالية.
واليوم، تحقّق الشركة أرباحا وتدرّ إيرادات بمليارات الدولارات، بحسب تصريحات الإدارة، رغم عدم الكشف عن أرقام دقيقة.
لكن التحدي الأكبر يتمثل في المنافسة مع عمالقة التكنولوجيا، حيث ما تزال “غوغل” تهيمن على سوق البحث، مع تعزيز خدماتها بالذكاء الاصطناعي عبر تقنيات مثل “جيميناي”.
كما تُواجه “ياهو” منافسة مباشرة من أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” من “أوبن إيه آي”، و”كلود” من “أنثروبيك”، إضافة إلى محركات إجابات حديثة مثل “بربلكستي”.
وفي إشارة إلى تأخرّها نسبيا، تعتمد “ياهو” في “سكوت” على تقنيات مرخصة من “أنثروبيك” بدلا من تطويرها بالكامل داخليا.
ويرى لانزون أنّ “سكوت” قد يشكّل نقطة تحوّل، ليس فقط في استعادة حصة من سوق البحث، بل أيضا في تعزيز التفاعل مع خدمات “ياهو” الأخرى، ضمن ما وصفه بـ”دورة نمو” متكاملة.
كما لمّح إلى إمكانية إعادة طرح الشركة في البورصة مستقبلا، إذا نجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق نتائج ملموسة.



أضف تعليقا