تونس

وفاة طالبة.. الحماية المدنيّة تفنّد رواية زميلاتها

نفى العميد جلول جاب الله، المدير الجهوي للحماية المدنية بالمنستير، اليوم الاثنين 2 أكتوبر، الرواية المتداولة حول تأخّر وصول أعوان الحماية المدنية إلى المبيت الجامعي الصدّيق بقصر هلال حيث تُوفّيت طالبة، الجمعة الماضي.
وأوضح جاب الله في تصريح لإذاعة جوهرة، أنّ فريق النجدة لم يُواجه أيّ إشكال لدخول المبيت، بعد أن تلقّى طلب النجدة يوم الجمعة، على الساعة السابعة و55 دق، مؤكّدا أنّ فريق الإنقاذ تنقّل على إثره إلى المبيت المذكور ووصل إلى المكان في حدود الساعة السابعة و58 دق، مبرزا أنّ المبيت يبعد عن مقر الحماية حوالي 200 متر.
وبيّن أنّ فريق الحماية تدخّل ونقل الفتاة إلى المستشفى وعاد إلى مقرّ الوحدة، مُشيرا إلى أنّ كل هذه التحرّكات مُوثّقة بالدقيقة والساعة بفضل كاميرات المراقبة، لافتا إلى أنّه تمّ فتح تحقيق على مستوى الإدارة الجهوية للحماية المدنية للوقوف على التجاوزات والإخلالات إن وُجدت.
وحول تطورات الملف قضائيا، أفاد المساعد الأول لوكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية، فريد بن جحا، أنه وقع الاحتفاظ بحارس المبيت الجامعي.
وأوضح بن جحا، لإذاعة شمس، أنّ الحارس الليلي أغلق باب المبيت وغادر فجرا، دون انتظار قدوم زميله، لافتا إلى أنّ غلق المبيت قد يكون تسبّب في عدم إسعاف الطالبة.
وأفاد أنّه تم فتح بحث تحقيقي، موضوعه القتل المتسبّب عن تقصير أو إهمال أو عدم أخذ احتياطات طبق الفصل 217 من المجلة الجزائية.
وأكّد بن جحا أنّ التحريات أشارت إلى أنّ الحارس متعوّد على غلق المبيت ومغادرة المكان قبل وصول زميله الثاني، مفيدا أنّ الأبحاث متواصلة في انتظار صدور تقرير الطبيب الشرعي، لافتا إلى أنّ المحكمة بإمكانها تطبيق الفصل 217 من المجلة الجزائية، الذي يعاقب بسنتين سجنا كل من قتل عن طريق الخطإ شخصا بسبب التقصير والإهمال.
والجمعة، تُوفيت طالبة في المبيت الجامعي الصدّيق بقصر هلال من ولاية المنستير، إثر أزمة صحية. وصرّحت إحدى الطالبات المقيمات بالمبيت الجامعي نفسه، لجوهرة، بأنّه تمّ الاتّصال بالحماية المدنية مرارا لطلب إسعاف زميلتها، لكنّه تمّ إبلاغها بضرورة الاتّصال من قبل الممثّل الإداري للمبيت، تجنّبا للبلاغات الكاذبة، لكنّ غياب الحارس وغلقه الباب، حال دون خروج الطالبات لإسعاف زميلتهن التي فارقت الحياة داخل المبيت.