عالم

وصَف حماس بالذكيّة.. ترامب يسخر من نتانياهو واستخباراته

بعد أيام قليلة من المواجهات التي اندلعت بين الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة حماس والاحتلال الإسرائيلي،  فجّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل. ففي خطاب له خلال لقائه حشدا من مؤيّديه في ويست بالم بيتش بفلوريدا، وجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكشف الرئيس السابق الذي طالما صوّر نفسه على أنّه أشدّ المدافعين عن “إسرائيل”، معلومات قال إنّه لم يخبرها قط عن دور الاحتلال في مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بمسيّرة أمريكية في مطار بغداد عام 2020.

وقال إنّ الاحتلال كان يعمل مع الولايات المتحدة على تلك الخطة لضرب سليماني، لكنه تلقّى مكالمة هاتفية قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تُعلمه بأنّ الاحتلال لن يشارك في العملية.
 وأردف ساخرا من نتنياهو: “لن أنسى أبدا أنّ بيبي نتنياهو خذلنا.. لقد كان ذلك أمرا فظيعا للغاية”.
ثم وجّه سهام انتقاداته إلى المخابرات الإسرائيلية وعدد من المسؤولين العسكريين، ملمّحا إلى الفشل في توقّع هجوم حماس ومنعه. فضلا عن كشف بعض الجنرالات الإسرائيليين عن نقطة الضعف في الجبهة الشمالية، وفق تعبيره.
وقال: “وزير دفاعهم أو مسؤول عسكري ما قال آمل ألّا يهاجمنا حزب الله من الشمال لأن هذه هي نقطة ضعفنا”. وأردف: “لذا في اليوم التالي هاجموهم”، وفق ما نقلته قناة العربية. وتطرّق ترامب في خطابه إلى القدرات الاستخباراتية لدى الاحتلال، وقال إنّها بحاجة إلى تحسين، وألمح إلى كونها ضعيفة بقوله إنها تحتاج إلى “تقوية ذاتها” مقابل حركة “حماس الذكية”. 

وسخر كذلك من “تمنّي” إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن عدم تحريك حزب الله الجبهة الشمالية، قائلا: “قرأت قبل ليلتين أنّ كلّ رجال الأمن التابعين لبايدن، قالوا نتمنى ألّا يهاجم حزب الله من الشمال، لأن هذه هي النقطة الأكثر عرضة للخطر”. وأردف ساخرا: “حزب الله ذكي للغاية”.
وفي حديث لقناة “فوكس نيوز” أيضا، قال ترامب عن نتنياهو، إنه “تضرر جدا بعد ضربة حماس، إذ لم يكن مستعدا، وإسرائيل لم تكن جاهزة، وتحت إدارة ترامب، ما كانت إسرائيل بحاجة إلى أن تكون جاهزة”، وفق ما نقلته جريدة القدس العربي.
وتأتي تصريحات ترامب بعد خطابات بايدن اعتبرها الإسرائيليون “تاريخية” وغير مسبوقة في تكافله معهم بشكل مطلق، وقال إنّ يوم السبت الأخير كان الأكثر قتلا ودموية منذ الكارثة والمحرقة.
وأضاف بايدن: “نحن مهتمّون بأن تبقى الأسلحة والذخائر في إسرائيل، وسنطالب الكونغرس باتّخاذ خطوات سريعة من أجل شركائنا. هذه ليست سياسة بل أمن أمريكا وأمن العالم. ودون إسرائيل لن يكون أيّ يهودي في العالم آمنا”.
وعن إرسال حاملة الطائرات العملاقة “جرالد فورد” للبحر المتوسط نحو إسرائيل، قال بايدن: “نحن جاهزون للتدخّل في اللحظة التي تكون فيها حاجة إلى ذلك”.

إلّا أنّ تصريحات ترامب لم تمر مرور الكرام، فقد وجّهت العديد من وسائل الإعلام المحلية والإسرائيلية على السواء، اليوم الخميس، العديد من الانتقادات إلى الرئيس الأمريكي السابق، علما أنّ ترامب عاد وجدّد التزامه بحماية إسرائيل، وقال في المقطع نفسه الذي انتشر خلال الساعات الماضية كالنار في الهشيم: “علينا أن نحمي إسرائيل، ليس هناك خيار آخر”.
وختم مؤكّدا أنّه لو كان رئيسا لكانت الولايات المتحدة اكتشفت الهجوم قبل حدوثه ومنعته، في إشارة إلى هجوم السبت الماضي الذي أوقع منذ بدايته 1300 قتيل إسرائيلي، بينهم 220 ضابطا وجنديا، واستشهاد 1200 فلسطيني و5700 مصاب حتى الساعة.