تونس

وصفها بالكارثيّة.. وزير الخارجيّة يؤكّد أن تطهير الوزارة شمل السنوات الثلاث الأخيرة

قال وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيّين بالخارج نبيل عمّار، إنه انطلق منذ فيفري الماضي في تطهير الوزارة بالمفهوم الإيجابي من كل الشوائب والإخلالات التي ترسّخت خلال السنوات الثلاث الماضية، مذكّرا أنه لم يكن راضيا في السابق عن طريقة تسيير الإدارة، لكن السنوات الثلاث الأخيرة كانت كارثيّة وفق تعبيره.

وشدّد الوزير، اليوم الأربعاء 22 نوفمبر، خلال الجلسة العامة لمجلس نوّاب الشعب المخصصة لمناقشة ميزانيّة وزارة الخارجيّة لسنة 2024، على أن عمليّة التطهير التزمت بالحرص على تطبيق القانون والإجراءات الضروريّة بكل صرامة ودون انتقائيّة أو تشفّ أو شخصنة مع ضمان احترام حقوق الجميع وفق التراتيب الجاري بها العمل، مؤكدا المضي قدما في هذا النهج بكل ثبات

وأشار عمّار إلى أن الوزارة عاشت خلال الثلاث سنوات الأخيرة وضعية كارثية لم تعرفها منذ إحداثها على مستوى التسيير الداخلي، لافتا إلى أن تقييم أداء الوزارة يقوم به رئيس الجمهورية لا غير في ظل تركيز سلطة القرار والتصرف في أيدي أربعة أشخاص يفتقدون أي تجربة في التسيير، معتبرا أن ذلك أدّى إلى شلل شبه تام في مختلف هياكل الوزارة، وتهميش لجميع الكفاءات والإطارات التي تتميز بالخبرة والتجربة، وإشاعة ثقافة عدم تحمل المسؤولية والهروب منها وانعدام المبادرة، فضلا عن غياب التواصل الممنهج بين الإدارة المركزية والبعثات بالخارج، وعرقلة أنشطتها وإهمال أبرز الملفات الحساسة.

وكشف عمّار أنه تمّ في ظرف أربعة أشهر إصدار نظام هيكلي جديد للإدارة المركزية بالوزارة يواكب التغيّرات التي تحدث على الساحة الدوليّة بسرعة، مشدّدا على أن النظام الجديد يهدف إلى زيادة الفاعلية للوزارة، ويضفي مردودية، ونجاعة أفضل، ويواكب متطلبات الأوضاع الدولية الجديدة.
وقال الوزير: “لقد تم بمقتضى هذا النظام تعيين أكثر من 50 إطارا ساميا في خطط وظيفية بين مديرين ومديرين عامّين وسفراء وقناصل عامّين، بالإضافة إلى تدعيم الإدارة العامة، الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية.