وسط صمت العالم.. الكيان يستعد لاحتمال عودة القتال في غزة

الكيان استئناف القتال غزة

رغم أن الكيان الصهيوني لم يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة وتواصلت خروقاته التي أسفرت عن ارتقاء حوالي ألف شهيد، يستعدّ الاحتلال لاحتمال استئناف العدوان على القطاع.

فقد وافق رئيس أركان “جيش” الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير وافق على خطط لاستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر أمنية -لم تسمّها- أن زامير وافق على خطط عملياتية قدّمها إليه قائد القيادة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، ضمن مناقشات تناولت إمكانية استئناف العمليات في القطاع.

وذكرت أن عاسور زعم أنه حتى الآن لم يتم تقديم أي جهة دولية قادرة أو راغبة أو تمتلك القدرة الفعلية على نزع سلاح حركة حماس.

وأشار إلى أنه نظرا لذلك سيُضطر الجيش الإسرائيلي في وقت قريب أو لاحق إلى شن هجوم واسع في غزة.

وادعت المصادر أن حركة حماس استغلت الأشهر الأخيرة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية بشكل كبير، بما في ذلك شبكات الأنفاق التي تضررت خلال الحرب.

ولفتت الصحيفة إلى أن قوّات الاحتلال تستعد لاحتمال العودة إلى قتال واسع النطاق في قطاع غزة، على خلفية وقف إطلاق النار في ساحتي إيران ولبنان.

ووفقا للصحيفة، فإن “جيش” الاحتلال يعتقد أن حماس أعادت أيضا بناء مقارها وأنظمة القيادة والسيطرة، بعد استهداف العديد من قادة الجناح العسكري في الهجمات.

وذكرت أن كبار المسؤولين في قيادة المنطقة الجنوبية يسعون إلى تسريع تنفيذ الخطط المعتمدة، كاشفة أن عاسور ذكر في مناقشات مغلقة أن الكيان لا يمكنه الاكتفاء بالوضع الراهن، في ظل النشاط على طول الخطوط العازلة (الخط الأصفر) في غزة.

وقالت إن القيادة السياسية لم توافق بعد على خطط توسيع نطاق القتال، رغم طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع الاستعدادات.

ويفصل ما يُعرف بالخط الأصفر بين مناطق انتشار قوّات الاحتلال شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا، حيث يحتل الكيان عبره نحو 60٪ من مساحة قطاع غزة.

في المقابل أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم أن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية ومرونة مع المقترحات التي طرحها الوسطاء خلال اللقاءات الأخيرة التي عُقدت في القاهرة، والمرتبطة بآليات تنفيذ خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة وإدارة المرحلة المقبلة.

وأوضح قاسم، في تصريحات صحفية، أن المشاورات التي جرت بمشاركة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا أفضت إلى مقاربات وصفها بالمقبولة من مختلف الأطراف المشاركة في الاجتماعات.

ودعا الوسطاء والدول الضامنة إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، والالتزام ببنود الاتفاق المبرمة.

وأفادت مصادر متابعة للمحادثات لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الفصائل المجتمعة في القاهرة مع الوسطاء وافقت على مبدأ “حصر السلاح” في غزة بيد هيئة فلسطينية “متفق عليها”.

وأكد مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات أن الوسطاء وحماس “اتفقوا على صيغة مشروطة بشأن قضية حصر الأسلحة في قطاع غزة”.

وتوقع المسؤول أن يرفض كل من الكيان والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف “هذه الشروط”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تصر على ضرورة تسليم كل الأسلحة لقوات الاستقرار الدولية” التي يُفترض تشكيلها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات في وقت لاحق إنه “تم إحراز تقدّم في معظم البنود المقدمة من الوسطاء”، مضيفا “بقي ملف السلاح نقطة الخلاف الوحيدة”.

وأكد مسؤول في فصيل فلسطيني -فضّل عدم الكشف عن هويته- أن “ملف السلاح أهم القضايا الشائكة التي تم تناولها” في المفاوضات التي تُعقد في القاهرة.

والشهر الماضي، عرض ملادينوف خارطة طريق أممية من 15 بندا لتنفيذ اتفاق وقف الحرب، بما في ذلك نزع سلاح حماس وباقي فصائل المقاومة.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية في غزة عن 985 شهيدا و3097 مصابا، وفق أحدث بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *