أثار إعلان الجزائر قانون “التعبئة العامة” جدلا واسعا في ظل السياق الإقليمي المتوتر وتزايد التحديات الأمنية والدبلوماسية.
والأحد، صادق مجلس الوزراء الجزائري، خلال اجتماعه برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، على مشروع قانون التعبئة العامة، الذي يهدف إلى تنظيم الإجراءات الخاصة بإعلان التعبئة في حالات الحرب أو الأزمات الكبرى.
أهم الأخبار الآن:
ووفق بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية، يندرج مشروع القانون ضمن تطبيق المادة 99 من الدستور الجزائري.
والمادة 99 من الدستور الجزائري، لم يتم تفعيلها إلاّ 3 مرات منذ استقلال الجزائر، خلال ثورة التحرير، وحرب الرمال، وسنوات العشرية السوداء، وهي المادة التي تسبق المادة 100 المتعلقة بإعلان الحرب، رغم تأكيد السلطات أن “التعبئة العامة” لا تتعلق بالضرورة بحالة “إعلان الحرب”.
وتهدف “التعبئة العامة” إلى تحديد آليات التحضير والتنظيم والتنفيذ للتعبئة العامة، سواء في حال اندلاع نزاع مسلح أو ظروف استثنائية تتطلب تعبئة بشرية ومادية شاملة.
ويرى مراقبون، أنّ “التعبئة العامة” خطوة استباقية مدروسة هدفها تأسيس أرضية قانونية واضحة ومنظمة ومتدرجة، تمكّن الدولة من التحرك بسرعة وفعالية في حال ظهور تهديدات كبرى تمس أمنها القومي واستقرارها الداخلي.
بينما يربط العديد من المتابعين هذه الخطوة بإمكانية دخول البلاد في مرحلة من المواجهة، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة في منطقة الساحل وعلى الحدود الجنوبية.
وتعيش الجزائر منذ فترة على وقع عديد التحولات في علاقاتها، في ظلّ هشاشة الوضع الأمني في الساحل والصحراء، وتزايد الضغوط على حدودها الجنوبية والشرقية.
وإضافة إلى التوتر الدبلوماسي مع فرنسا، دخلت الجزائر منذ فترة قصيرة في أزمة معلنة رسميا مع جارتها مالي بعد حادثة إسقاط طائرة مسيرة على حدود البلدين.
كما تراقب الجزائر التحولات في ليبيا، في ظلّ النفوذ الروسي في الشرق، إضافة إلى التطورات التي قد تشهدها طرابلس مع تعطّل المسار السياسي بين الفرقاء الليبيين.
ومن النقاط الأخرى التي يستند إليها مراقبون في تعليقهم على المصادقة على قانون “التعبئة العامة”، الصراع المتواصل بين الجزائر وجارها المغرب حول ملف الصحراء الغربية، خاصة بعد الموقف المعلن للإدارة الأمريكية من أحقية المغرب في السيادة.



أضف تعليقا