قال وزير التكوين المهني والتشغيل الأسبق، حافظ العموري، إن أزمة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، لا يتحملها طرف واحد، مشددا على أن منظومتي الحماية الاجتماعية والدواء تقومان على شبكة مترابطة من المتدخلين.
وأوضح حافظ العموري في حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أن الأزمة القائمة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض ومسدي الخدمات الصحية، خاصة الصيدليات والمستشفيات معقدة، ولا يمكن عزل حلقة عن بقية سلسلة المشكل.
أهم الأخبار الآن:
وينطلق العموري في تشخيص الأزمة، من حالة العجز المالي التي تعانيها الصناديق الاجتماعية، نتيجة تراكم الديون المتخلدة بذمة المؤسسات العمومية والخاصة، وعدم سداد المساهمات الاجتماعية المتوجبة عليها.
وأضاف أن هذا الوضع أثر مباشرة في الصندوق الوطني للتأمين على المرض، الذي يعتمد تمويله على تحويلات الصناديق الاجتماعية، وجعله غير قادر على الإيفاء بالتزاماته.
وحسب المتحدث فإن صندوق التأمين على المرض مطالب سنويا بسداد ما يقارب 600 مليون دينار لفائدة المستشفيات العمومية، إلى جانب إشرافه على ثلاث منظومات علاجية أساسية.
وتشمل هذه المنظومات منظومة العلاج في المستشفيات العمومية، ومنظومة استرجاع المصاريف ومنظومة الطرف الدافع في القطاع الخاص، والتي يتحمّل المريض جزءا من كلفة العلاج فيها، فيما يتكفّل الصندوق ببقية المصاريف لفائدة مسدي الخدمات الصحية.
وبخصوص ازمة مستحقات الصيدليات الخاصة، بين الوزير السابق أنّ هذا القطاع يعتبر من أهم مسدي الخدمات الصحية، لكن الصيدليات لم تعد قادرة على سداد ديونها المستحقة للمزودين، والذين عجزوا بدورهم عن سداد مستحقات الصيدلية المركزية.
وبين الوزير الأسبق أن أزمة “الكنام” مع الصيدليات الخاصة تعود جذورها إلى سنة 2015، حين كان الاتفاق يقضي بسداد الصيدليات في آجال لا تتجاوز أسبوعين، لكن آجال السداد وصلت اليوم إلى 150 و180 يوما، ما يشكل حسب قوله “وضعا غير مسبوق”.
ودعا حافظ العموري إلى جلسة عاجلة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والصندوق الوطني للتأمين على المرض وممثلي الصيدليات، بهدف التوصل إلى حل فوري، ولو عبر سداد جزء من الديون المتخلدة.


أضف تعليقا