وزير جزائري: مساع في الكونغرس لتصنيف البوليساريو “منظمة إرهابية” 

قال الوزير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي، إن الإدارة الأمريكية، تمارس “معايير ازدواجية” في ملف الصحراء الغربية، من خلال الضغط على جبهة البوليساريو الانفصالية، عبر إجراءات تشريعية وسياسية للتأثير على موازين القوى في المفاوضات التي ترعى مسارها.

وأشار عبد العزيز رحابي، في هذا السياق، إلى توقيع عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، وهم تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، على مشروع قانون لتصنيف جبهة البوليساريو “منظمة إرهابية”، والذي يندرج ضمن هذه الضغوط حسب قوله.

وقُدم مقترح القانون إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في 11 مارس الجاري.

ولفت الوزير الجزائري السابق، إلى أن هذه الإجراءات المعتمدة من قبل الإدارة الأمريكية، ليست جديدة، مضيفا أن الجمهوريين يسعون من خلالها، إلى “ربط جبهة البوليساريو بإيران، وتجريد القضية الصحراوية من بعدها الدبلوماسي، وتقديمها كتهديد للأمن الإقليمي، وبالتالي “تصنيف البوليساريو كجماعة إرهابية والجزائر كدولة داعمة للإرهاب”.

وشدد رحابي، على أن الهدف من هذه التحركات الأمريكية، هو “إضعاف الجزائر المتمسكة بحق تقرير المصير للشعب الصحراوي”، على غرار موقف الأمم المتحدة.

كما تسعى واشنطن كذلك وفق المتحدث، إلى دفع جبهة “البوليساريو”، إلى “تقديم تنازلات”، بعد “الأمل الحذر” الذي أفرزته محادثات مدريد وواشنطن 1 و2، التي تُدار برعاية الولايات المتحدة.

وتنظر الأوساط السياسية الجزائرية، إلى مبادرة تصنيف البوليساريو “تنظيما إرهابيا”، على أنها محاولة من بعض أعضاء الكونغرس المقربين من جماعات ضغط مناهضة للجزائر ومعارضة لسياساتها.

وتسعى هذه اللوبيات إلى الضغط على الإدارة الأمريكية في موضوع جبهة البوليساريو.

ووفق تقرير لصحيفة “القدس العربي”، فقد شهد اجتماع اللجنة الفرعية للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب بمجلس الشيوخ، محاولة  عدد من أعضاء الكونغرس، إيجاد “علاقة بين جبهة البوليساريو وإيران من جهة وبينها وبين التنظيمات الإرهابية في الساحل”.

وتهدف هذه السردية إلى دفع واشنطن إلى “تصنيف البوليساريو ضمن دائرة التنظيمات الإرهابية، وبالتالي إقصائها من مسار التفاوض حول في الصحراء الغربية”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *