أكد وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي، أن التحوّل الرقمي أصبح ركيزة أساسية لبناء مرفق عمومي واقتصاد وطني قوي وعادل.
رقمنة الخدمات الإدارية
واعتبر الهميسي أن تنفيذ هذا التحول يأتي عبر تنفيذ برنامج رقمنة الخدمات الإدارية مع التركيز على الخدمات الحيوية الأكثر طلبا من المواطن، وتعزيز الإدماج الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات.
علاوة على العمل على تعميم التغطية على كامل تراب الجمهورية ولكل الفئات الاجتماعية تكريسا للفصل 38 من الدستور الذي ينص على أن الدولة تسعى الى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.
وتابع في رده على تساؤلات النواب لدى مناقشتهم ميزانية مهمة تكنولوجيات الاتصال ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، خلال جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والجهات والأقاليم، أمس الإثنين 24 نوفمبر، أن رقمنة الخدمات الإدارية لا يعني القطع مع الخدمات التقليدية والتي يقصدها المواطن حضوريا.
وذكّر بأهمية البوابة الموحدة للخدمات الإدارية، والتقدم في إنجاز المنصة الرقمية للإجراءات، والتي ستعوض منظومة الإرشاد والاتصال الإداري، مع الانطلاق في استغلال المرحلة الأولى لمشروع القنصلية الرقمية الموجهة للتونسيين المقيمين بالخارج، إضافة إلى إطلاق المنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية.
إصلاح المنظومة البريدية
وفي خصوص الخدمات البريدية وتقريبها من المواطنين أوضح وزير تكنولوجيات الاتصال، أن الوزارة “تسابق الزمن” من أجل إصلاح المنظومة وبيّن أنّه لا يمكن الاستجابة لكل الطلبات المتعلقة بإحداث مكاتب بريد بمختلف الجهات والتي بلغ عددها 100 مطلب، باعتبار أن إحداث مكتب بريد يستوجب إيجاد مقرات وموارد بشرية.
وأبرز في السياق ذاته أن النقص في عدد الأعوان مردّه سياسة غلق باب الانتداب منذ 2016، وأشار إلى أنّ الوزارة فتحت مناظرة لانتداب 260 عونا، وسيقع الإعلان عن نتائجها خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026.
وتوقّع الهميسي فتح مناظرة أخرى بعنوان 2026 لانتداب عدد آخر من الأعوان، وذلك بالإضافة إلى اعتماد برنامج لإلحاق أعوان من إدارات أخرى.
وفي ما يخصّ الموزعات الآلية، بيّن أن الوزارة أطلقت طلب عروض ووقع الإعلان عن الإذن بالتزوّد، وسيتم استكمال تركيز كل الموزعات في غضون الشهرين المقبلين، كما سيتم الإعلان عن صفقة ثانية لاقتناء عدد إضافي من الموزعات.
وبالنسبة إلى القانون الأساسي المنظم لديوان البريد، أوضح وزير تكنولوجيات الاتصال أنّه تمّ عرض مشروع هذا النصّ على مجلس الإدارة الذي قدّم في شأنه مقترحات إضافية، والوزارة بصدد دراستها.
البنك البريدي
وبخصوص البنك البريدي، أبرز الوزير أن توفير خدمات بنكية من قبل البريد التونسي أمر ضروري لمقاومة الإقصاء المالي، لكن لا يمكن أن يعمل البنك البريدي في ظل قانون المؤسسات المالية الحالي، ولذلك ما تزال الوزارة بصدد درس بعض المسائل التقنية.
وفي ما يتعلق بتغطية المناطق الداخلية والحدودية بشبكات الاتصال أكد الوزير حرص الوزارة على جرد المناطق غير مشمولة بالتغطية وإلزام المشغلين على الإيفاء بالتزاماتهم ذلك “أنه لا رقمنة شاملة دون تغطية شاملة للشبكة”.
وأفاد بخصوص المركز الوطني للإعلامية، أن القانون الأساسي للمركز هو في طور الدراسة والتنقيح.
وقال من جهة أخرى إن “منظوماتنا المعلوماتية مؤمنة خلافا للتعليقات الاستعراضية على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبيّن أن الفترة القادمة ستشهد تنقيح قانون الشركات الناشئة باتجاه تمكينها من المشاركة في الصفقات العمومية.


أضف تعليقا