وزير الفلاحة: استغلال المياه المستعملة المعالجة أصبح توجها استراتيجيا

أكّد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ أن استغلال الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها المياه المستعملة المعالجة، لم يعد خياراً ظرفياً أو حلاً مؤقتاً، بل أصبح توجهاً استراتيجياً وسيادياً يهدف إلى دعم الأمن الغذائي الوطني والمحافظة على استمرارية الأنشطة الفلاحية والإنتاجية.

جاء ذلك في كلمة للوزير خلال افتتاح فعاليات اليوم الدراسي الوطني حول “تثمين المياه المستعملة المعالجة في مجال إنتاج الأعلاف لمجابهة التغيرات المناخية وتعزيز صمود منظومات الإنتاج الحيواني”، وذلك بحضور ممثلي مختلف الهياكل والمؤسسات الوطنية المعنية بقطاعات الفلاحة والموارد المائية والبيئة والصحة، إلى جانب الخبراء والمهنيين والفلاحين وممثلي المنظمات المهنية.

وأكد بن الشيخ أن تونس تواجه، على غرار العديد من دول العالم، تحديات متزايدة ناجمة عن التّغيّرات المناخيّة وما أفرزته من تواتر سنوات الجفاف وتراجع التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يفرض اعتماد مقاربات جديدة ومبتكرة في إدارة الموارد المائية وضمان استدامتها.

وبيّن الوزير أن التجارب الدولية أثبتت نجاح استخدام المياه المعالجة في القطاع الفلاحي، خاصة في الزراعات العلفية والصناعية، لما توفره من مورد مائي متجدد يساهم في تحسين الإنتاجية والحد من الضغط على الموارد المائية التقليدية، فضلاً عن تقليص الاعتماد على الأسمدة الكيميائية بفضل ما تحتويه من عناصر مغذية للنبات.

وأوضح أن تونس تمتلك بنية تحتية متطورة في مجال التطهير ومعالجة المياه، حيث تنتج محطات المعالجة سنوياً أكثر من 300 مليون متر مكعب من المياه المعالجة، وهو ما يمثل رصيداً هاماً يمكن تثمينه لخدمة التنمية الفلاحية وتعزيز صمود المنظومات الإنتاجية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *