وزير الداخلية الإيطالي: سنوقف مغادرة قوارب الهجرة من الجانب الآخر

شدّد وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، على أهميّة محاربة الاتّجار بالبشر ووقف قوارب المغادرة للمهاجرين من الجانب الآخر للبحر الأبيض المتوسط “لتفادي مآسٍ جديدة”.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطاليّة آكي عن بيانتيدوزي قوله، اليوم الثلاثاء 3 أكتوبر: “يصادف اليوم الذكرى السنوية العاشرة لواحدة من أخطر المآسي التي وقعت في البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا اليوم الذي نتذكّر فيه وفاة 368 رجلا وامرأة وطفلا في البحر، يجب علينا أن نجدّد التزامنا ضدّ المتاجرين بالبشر الذين، بغية مصالحهم الإجرامية، يتصرّفون دون وازع، معرّضين حياة المهاجرين لخطر جسيم”.

وأضاف: “لتجنّب وفيات في البحر، يجب علينا وقف عمليات المغادرة من خلال العمل، بفضل مبادرة دولية وأوروبية قويّة، على الأسباب التي تغذّي التدفّقات. في المقام الأول من خلال دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي لبلدان المغادرة”.

وأشار وزير الداخلية الإيطالي إلى أنّه “في الوقت نفسه، يجب علينا أن نقدّم بديلا للهجرة غير النظامية من خلال إنشاء قنوات دخول إلى التراب الوطني تسمح بعد ذلك بالاندماج الفعّال للمهاجرين في نسيجنا الاقتصادي”، مشدّدا على أنّ “إدارة ظاهرة الهجرة، التي اتّخذت أبعادا لم يسبق لها مثيل، تتطلّب حلولا مستقرّة ودائمة، مع تحمّل مسؤوليّات قويّة من قبل المجتمع الدولي برمّته”.

في هذا السياق، من المنتظر أن تعلن روما عن الخطة، التي تحمل اسم مؤسس مجموعة (إيني) إنريكو ماتّي خلال قمة إيطاليا-إفريقيا المقرّرة يومي 5و6 نوفمبر القادم.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني: إنّ “خطة ماتّي من أجل إفريقيا هي مشروع إستراتيجي إيطالي نهدف منه إلى إشراك أوروبا قبل كل شيء، ونعمل على تطويره وسنقدّمه إلى البرلمان”.

وكانت قوى بالمعارضة قد وصفت الخطة بأنّها “مبادرة معزولة وسخيفة ولا تشمل الشركاء الأوروبيين”.

وأضافت ميلوني: “خطة ماتي تعني تقديم المساعدة إلى الدول الإفريقية في هذه اللحظة الحرجة لتدفّقات الهجرة، وتعني استعادة دور إيطاليا في البحر الأبيض المتوسط”، منوّهة بأنّه “يمكن لإيطاليا أن تصبح مركز إمدادات الطاقة لأوروبا وفي الخط الأمامي في العلاقة مع إفريقيا”.

وأضافت رئيسة الحكومة اليمينيّة: “إذا كان المستقبل هو قضية المواد الخام، فيجب أن أذكر أنّ إفريقيا ليست قارة فقيرة. وفي حين تعاني أوروبا من مشكلة إمدادات الطاقة، فإنّ إفريقيا من المحتمل أن تكون منتجا ضخما للطاقة، ومن الممكن أن يسير الأمران جنبا إلى جنب”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *