ثقافة

وزيرة الثقافة: نسعى إلى تصوير مشاهد من فيلم حنبعل لنتفليكس بتونس

صادق مجلس نواب الشعب، عصر اليوم الخميس 30 نوفمبر، على الميزانية المخصّصة لوزارة الشؤون الثقافية خلال السنة المقبلة (2024) بـ119 صوتا “نعم” مقابل رفض 11 نائبا، بينما احتفظ 12 نائبا بأصواتهم.

وضُبطت الميزانية المرصودة لهذه الوزارة بنحو 414.3 مليون دينار مقابل 395 مليون دينار سنة 2023؛ أي بزيادة قدّرت بحوالي 19.3 مليون دينار.
وتبلغ ميزانية وزارة الشؤون الثقافية 0.69% من إجمالي الاعتمادات المرصودة لمختلف الوزارات والمقدّرة بنحو 59.805 مليار دينار.


وتتوزّع نفقات وزارة الشؤون الثقافية إلى أربعة برامج خصوصية نفقات برامج الفنون (55.607 ألف دينار) ونفقات برنامج الكتاب والمطالعة (32.510 أ د)، ونفقات برنامج العمل الثقافي (70.704 أ د) ونفقات برنامج التراث (78.151 أ د)، إلى جانب برنامج القيادة والمساندة (177.328 أ د)، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتمحورت مداخلات النواب بالخصوص حول البنى التحتية المهترئة لعدد من المؤسسات الثقافية وافتقادها التجهيزات اللازمة، فضلا عن مدى جاهزية مشروع قانون الفنان والمهن الفنية لعرضه على البرلمان، إلى جانب دعم الأعمال الفنية والإبداعية والإحاطة بالفنانين والنهوض بالقطاعات الثقافية والفنون على غرار السينما والمسرح والكتاب.


واستفسر النواب المتدخّلون عن تمويل المهرجانات والتظاهرات الثقافية، ومدى تقدّم التشريعات الخاصة بحماية المواقع الأثرية والمعالم التراثية، ومدى تقدّم مجلة الاستثمار الخاصة بالقطاع الثقافي.
كما تطرّق النواب إلى مسألة التشغيل الهشّ صلب الوزارة وتعلّقت تساؤلاتهم أساسا بتسوية وضعية المنشطّين المتعاقدين. وطالبوا بالإسراع في تسوية وضعيتهم المهنية.


وفي ردّها على أسئلة النواب وملاحظاتهم، أفادت وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي، أنّ الوزارة خطّت أشواطا متقدّمة لإصدار دليل المستثمر، مشيرة إلى أنّه سيتم استصدار الأمر المتعلّق بضبط شروط صندوق التشجيع على الاستثمار في المجال الثقافي.


وبخصوص مجال حفظ التراث، أكّدت الوزيرة جرد كل المخطوطات المودعة بمتحف رقادة، وأنّ جرد رصيد متحف قرطاج ورقمنته قد بلغا 80% وهما عملية تتمّ لأول مرة في تونس، لافتة إلى أنّ “ثرواتنا التراثية والثقافية لم يتم جردها كلها إلى الآن وأنّ العمل حثيث لاستكمال عمليات الجرد”.
وذكرت حياة قطاط القرمازي أنّ مجلة حماية التراث لا تمنع الخواص من امتلاك القطع الأثرية شريطة أن يثبت المالك ملكيّتها. وأكّدت أنّ الوزارة تولّت تنفيذ قرارات هدم في عديد الأماكن لبنايات استباحت ملك الدولة من التراث.


كما تحدّثت الوزيرة عن عملية رقمنة بكرات المخزون السينمائي، قائلة إنّ الوزارة شرعت في عملية رقمنة هذا المخزون رغم أنّها مرحلة طويلة ومعقّدة. وأضافت أيضا أنّ نسبة الأشغال متقدّمة في ما يتعلّق باستكمال ترميم ضريح المناضل فرحات حشاد والمعرض الخاص به.
وبخصوص دعم المهرجانات، قالت الوزيرة إنّ الوزارة بصدد العمل حاليّا على إعداد تقرير تقييمي من أجل مراجعة تنظيم المهرجانات لتصبح ذات خصوصية فنية وثقافية، على غرار مهرجان المالوف بتستور أو الواحات بتوزر وغيرها.


وأكّدت من جهة أخرى أنّ مراكز الفنون الدرامية لن تغلق مع موفى هذا العام، بل ستواصل عملها وأنّ الوزارة ستتولّى إعداد مشروع لتحويلها إلى أقطاب مسرحية إقليمية تماشيا مع التقسيم الجديد للأقاليم بالبلاد التونسية.
وردّا على الاستفسار المتعلّق بتسوية وضعية المنشّطين المتعاقدين، قالت حياة قطاط القرمازي إنّ وضعية المالية العمومية تحول دون حلّ مشكلة المنشّطين بالحصة، وأوضحت أنّ وزارة الشؤون الثقافية قامت بالتنسيق مع وزارة التربية لإدراج هؤلاء المتعاقدين ضمن قائمة الأساتذة.


وختمت وزيرة الشؤون الثقافية كلمتها بالردّ على استفسار النواب بخصوص موقف الوزارة من اعتزام منصة “نتفليكس” العالمية تصوير فيلم عن شخصية حنبعل، بالقول إنّ الوزارة تقوم بمساع لتصوير مشاهد من الفيلم في تونس.