وزيرة التجارة: الطوابير أمام المخابز ظاهرة غريبة

أبدت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات، كلثوم بن رجب، استغرابها من الطوابير الطويلة أمام المخابز، ووصفتها بأنّها “ظواهر غريبة” لا تتطابق مع كميّات “الفرينة” التي تضخّ يوميّا.

وأكّدت بن رجب في حوار لصحيفة الشروق، الصادرة الاثنين 31 جويلية، وجود تحسّن “ملحوظ” في أغلب الجهات، مشيرة إلى أنّ الوزارة تواجه “مقاومة شرسة” في مسالك التوزيع.

وقالت الوزيرة في هذا السياق، إنّ الوزارة رفّعت على سبيل المثال في كميّات السكّر إلى 1400 طن، مقابل حاجيات يوميّة لا تتجاوز 1000 طن، مبيّنة في المقابل أنّ الوزارة لم تلمس وفرة في مسالك التوزيع، رغم توفّر المنتج وتراجع اللهفة.

وسحبت الوزيرة الملاحظة نفسها على مادة الخبز، وقالت إنّ الوزارة حرصت على زيادة الحصص الشهريّة للمخابز كلّما تبيّن وجود طلب يفوق العرض، مضيفة: “رفعنا منذ بداية جويلية الحالي بـ13 ألف قنطار دفعة واحدة في كميات الفرينة المدعّمة الموجّهة للمخابز المنظّمة”.

وحول مسؤوليّة الحكومة وتقصيرها في معالجة الأزمة، علّقت الوزيرة بأنّ ذلك غير صحيح لأنّ المدّة الأخيرة شهدت أرقاما “قياسيّة” في العقوبات العدليّة والإداريّة ضدّ الممارسات الاحتكاريّة بشتّى أنواعها، مشيرة إلى منع حوالي 400 تاجر جملة من التزوّد بالمواد المدعّمة، إضافة إلى تخفيض حصص “الفارينة” ضدّ قرابة 360 مخبزة.

وقالت الوزيرة: “نحرص على مزيد التنسيق مع وزارة العدل من أجل تفعيل قانون مكافحة الاحتكار عبر تشديد طلبات الإدارة بتسليط العقوبات السجنيّة بما يتطابق مع خطورة جرائم المضاربة”، مضيفة أنّ هذه الطلبات تهمّ ما يناهز 100 قضيّة رفعتها مصالح المراقبة الاقتصاديّة.

وأعلنت الوزيرة إطلاق حملة مراقبة واسعة للمخابز العشوائيّة بالتعاون مع وزارة الداخليّة، للتصدّي لما سمّته “التلاعب” بمادّة الخبز في مختلف حلقات منظومة الإنتاج.

وشدّدت بن رجب على أنّ الوزارة تعمل على التخفيض في نسبة التضخّم من خلال سياسة المخزونات التعديليّة، في ظرف اعتبرته يشكّل تحدّيا للدولة، بسبب الصعوبات المناخيّة التي أثّرت في محصول عديد المنتجات الفلاحيّة إلى جانب تقلّبات السوق العالميّة للطاقة والغذاء، فضلا عن العجز الطاقي والغذائي المتفاقم داخليّا، مؤكّدة أنّ تونس مضطرّة هذه السنة إلى توريد جميع احتياجاتها من القموح البالغة 24 مليون قنطار، في ظرف عالمي يشهد لهفة كبرى على شراء الحبوب بسبب الأزمة الروسيّة الأوكرانيّة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *