قال كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه حمادي الحبيّب إنّ الدولة تتجّه نحو المياه غير التقليدية في ظل تذبذب الأمطار.
وأفاد المسؤول أنّ الدولة تطمح إلى استخدام 70% من المياه المعالجة في مجال الري بحلول سنة 2050.
وأكد الحبيّب، لدى إشرافه على فعاليات المجلس الجهوي للمياه، بولاية المنستير، الحرص على حسن استغلال وتوظيف الموارد المائية في ظل التغيّرات المناخية، لاسيما وأن تونس قد مرّت خلال العشرية الأخيرة بتسع سنوات جافة منها ست سنوات متتالية.
ورغم هذه الصعوبات تمكنت المنظومة المائية وخاصة منظومة الماء الصالح للشرب، حسب كاتب الدولة، من الصمود حيث تم خلال الصيف الماضي الاستغناء عن العمل بنظام الحصص في توزيع المياه.
وأوضح، في هذا الصدد، أن الانقطاعات المحدودة التي حدثت كانت ناتجة عن أعطال فنية أو طوارئ في الشبكة أو انقطاع التيار الكهربائي عن محطات ضخ مياه الشرب، وليس بسبب نقص الكميات المتاحة فقط.
وأفاد الحبيّب، أن نسب الامتلاء حاليا تتفاوت من جهة إلى أخرى حيث بلغت في سدود الشمال والوطن القبلي درجات مرتفعة، بينما ما تزال سدود الوسط تعاني من ضعف المخزون، مشيرا إلى أن الأمطار قد ساهمت في تحسين منسوب الموائد المائية الباطنية في العديد من المناطق.
وذكّر بأن سنوات الجفاف أثرت سلبا في المناطق السقوية لمنظومة نبهانة وحصة ولاية المنستير من مياه السد حيث تم خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 تمكين الولاية من 400 ألف متر مكعب لإنقاذ موسم الباكورات وبصفة استثنائية توفير كميات من مياه الشمال خلال الموسم الحالي كلما سنحت الفرصة رغم الصعوبات الجمة وارتفاع الطلب على مياه الشرب.
وأشار إلى نجاح تجربة الاستمطار التي قامت بها الوزارة بالتعاون مع وزارتي الدفاع والنقل ومزيد تكثيفها وتعميمها خاصة في الحوض الساكب لسد نبهانة كلما توفرت الظروف الملائمة.


أضف تعليقا