تونس

وزارة الصحة.. برمجة 3 آلاف انتداب و”شكوى” من ضعف الميزانية


شرع مجلس نواب الشعب، عشية اليوم الجمعة، في مناقشة مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2024، وذلك خلال جلسة عامة بقصر باردو برئاسة رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة وحضور وزير الصحة علي المرابط والوفد المرافق له.وتبلغ الاعتمادات الموجّهة إلى وزارة الصحة لسنة 2024 نحو 3.93 مليار دينار مقابل 3.66 م د في قانون المالية التكميلي لسنة 2023. 
ويأتي حجم ميزانية وزارة الصحة بعد ميزانيات وزارة التربية والصناعة والداخلية والدفاع. وتمثّل ميزانية الصحة 5.5% من مشروع الميزانية العامة للدولة في 2024.
وتمّ ضمن مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2024 تخصيص اعتمادات استثمار بقيمة 582.2 مليون دينار لفائدة المشاريع والبرامج؛ وهي موزّعة بين 416.6 مليون دينار مشاريع بصدد الإنجاز و165.6 مشاريع جديدة.
وستتركّز المشاريع الجديدة العام المقبل، وفق وثيقة مشروع الميزانية، على إيلاء عناية أكبر بالطب الوقائي، وذلك من خلال مواصلة دعم البرامج الوطنية للتوقّي من الأمراض السارية وغير السارية ومزيد إحكام التصرّف في البرنامج الوطني للتلقيح ومواصلة المجهود المبذول للتوقّي من جائحة فيروس كورونا.
وستتمّ مواصلة تدعيم المؤسسات الصحية بالتجهيزات الطبية خاصة في مجال التصوير الطبي ومعالجة الأمراض السرطانية، فضلا عن مواصلة صيانة التجهيزات الطبية الثقيلة ومواصلة دعم طب الاختصاص بالجهات الصحية ذات الأولوية.
وكانت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، قد عقدت في تاريخ 08 نوفمبر 2023 جلسة خصّصتها للاستماع إلى وزير الصحة حول مهمة الصحة الواردة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2024.
وفي ردوده على استفسارات النواب أوضح وزير الصحة علي المرابط أنّ إعداد مشروع الميزانية لسنة 2024 تمّ على أساس نظرة استشرافية تمتد حتى 2030، وتقوم على خمسة محاور أساسية أبرزها الوصول العادل إلى الخدمات الصحية وجعل الصحة رافعة للتنمية.
كما أوضح أنّ الوزارة تولي عناية قصوى للجانب الوقائي حيث تم على سبيل المثال تكثيف الومضات التحسيسية بالتلفزة الوطنية والقيام بعدة تظاهرات، ومنها تظاهرة أكتوبر الوردي لتقصّى سرطان الثدي.
وبخصوص ضعف الاعتمادات المرصودة لميزانية وزارة الصحة مقارنة بحجم مسؤولياتها، أرجع الوزير ذلك إلى ضغوط المالية العمومية، معتبرا أنّ برمجة 3000 انتداب لسنة 2024 يعتبر إنجازا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية رغم أنّ العدد غير كاف لتلبية احتياجات القطاع.
وأضاف أنّ الحكومة بصدد إعداد مشروعيْ قانونين، يتعلّق الأول بالتصدي لظاهرة الإدمان ويختلف في فلسفته عن القانون الجاري به العمل حاليا على اعتبار أنّ المدمن مريض يجب معالجته قبل أن يكون مجرما يتعيّن معاقبته.
ويتعلّق المشروع الثاني ببعث الوكالة الوطنية للصحة العمومية التي ستنضوي في إطارها مختلف الهياكل ذات العلاقة بالجانب الوقائي، وفق وزير الصحة.
من جهة أخرى، كشف وزير الصحة خلال جلسة الاستماع الأخيرة أمام لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بالبرلمان، أنّ الوزارة ستحدث مدرسة خاصة بتكوين مديري المؤسسات الصحية وفي مرحلة انتقالية برسكلة المديرين الحاليين من أجل دعم حوكمة قطاع الصحة.