قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الاحتلال بدأ “عدوانه” على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، دون أن يعلن عن الخطوة أو ينتظر إذنا من أحد.
وأدانت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء 19 مارس، “تصاعد القصف الدموي وعمليات التدمير الممنهجة” التي تمارسها قوّات الاحتلال ضد مدينة رفح، دون الاكتراث للتحذيرات الدولية من خطورة اجتياح المدينة التي تضم ملايين النازحين من شمال القطاع ووسطه.
أهم الأخبار الآن:
وصدر بيان الخارجية عقب تعرض أحياء ومنازل عدة في مدينة رفح مساء الاثنين، لقصف إسرائيلي استهدف منازل فوق رؤوس أصحابها، ما أسفر عن “سقوط عدد من الشهداء والمصابين“.
وأضافت الوزارة: “بدأت إسرائيل عدوانها على مدينة رفح، ولم تنتظر إذنا من أحد، ولم تعلن ذلك تجنبا لردود الفعل الدولية“.
واعتبرت أن “التصعيد في القصف الدموي في رفح بداية جدية لتوسيع جرائم الاحتلال فيها رغم وجود أكثر من مليون نازح بالمنطقة، دون إعطاء أي اعتبار لحياتهم، وفي استخفاف إسرائيلي رسمي بالمطالبات الدولية والأمريكية لحمايتهم وتأمين كامل احتياجاتهم الإنسانية“.
وأوضحت أن “توسيع جرائم الإبادة لتشمل رفح يتزامن مع بداية جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي أكد في تصريحاته الأخيرة غياب أي خطة إسرائيلية جدية لحماية المدنيين في رفح وطالب إسرائيل بذلك”، حسب البيان ذاته.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت الخارجية الأمريكية إن بلينكن سيجري الأسبوع الجاري زيارة للسعودية ومصر لبحث جهود التوصل إلى اتفاق بين حركة “حماس” وإسرائيل لوقف “فوري” لإطلاق النار في قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال لهيئة البث العبرية (رسمية) الاثنين، إن تل أبيب “ستتحرك بالطبع في رفح”، معلنا عن عملية لإجلاء النازحين الفلسطينيين إلى المنطقة الغربية من القطاع، قبل القيام بأي “نشاط ضخم” في رفح.
ومنذ فترة، تتصاعد تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات أي اجتياح بري إسرائيلي لرفح التي تأوي نحو 1.4 مليون نازح فلسطيني دفعهم الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة؛ بزعم أنها آمنة، ثم شن عليها لاحقا هجمات أسقطت قتلى وجرحى.
وفي 15 مارس الجاري أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان أن الأخير “صادق على الخطط للقيام بعملية عسكرية في رفح، والجيش يستعد لإجلاء السكان”، دون تحديد إطار زمني لبدء العملية العسكرية في المدينة.


أضف تعليقا