عالم

وجّهت رسالة دعم قويّ لفلسطين.. “هامترامك” أول مدينة أمريكيّة تقاطع “إسرائيل”

في قرارٍ تاريخي، أعلنت مدينة “هامترامك” الواقعة في ضواحي ديترويت بولاية ميشيغان عن دعمها الكامل لحملة المقاطعة ضد “إسرائيل” وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS“.

معتقلو 25 جويلية

لتصبح بذلك “هامترامك” أول مدينة أمريكية تتخذ هذا الموقف لدعم حقوق الفلسطينيين، حسب ما ذكرته صحيفة ميدل إيست آي البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار هامترامك يقضي بالامتناع عن شراء السلع والخدمات من أي شركة مستهدفة من قبل حملة BDS.

بالإضافة إلى الامتناع عن الاستثمار في “إسرائيل” والشركات التي تدعم نظام الفصل العنصري الإسرائيلي

ليست هناك معاداة للساميّة

وأوضح القرار أيضا تشجيع السكان على المشاركة في حملة المقاطعة ودعم النشاط الطلابي في الجامعات.

وأكّد أن دعم BDS لا يعتبر معاداة للسامية، حيث إن العديد من المناصرين البارزين للحملة هم من اليهود أنفسهم.

وفي اجتماع مسجل لمجلس مدينة هامترامك ليلة الثلاثاء 28 ماي 2024، صرّحت العضو في المجلس بأن “القرار تم اتخاذه بهدف توجيه رسالة قوية لدعم الشعب الفلسطيني وجهوده لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه الأصلية.

وأضاف عضو آخر في المجلس قائلاً: “نحن بحاجة إلى كل زاوية يمكننا استخدامها لمساعدة الفلسطينيين، ولا يمكن أن نستخدم أموال دافعي الضرائب لدينا لقتل الناس.

وقال عمدة مدينة هامترامك، عامر غالب، لصحيفة فري برس المحلية، إن التصويت يعني أنه “في الوقت الحالي، ستبذل المدينة قصارى جهدها للامتناع عن الشراء أو الاستثمار أو التعاقد مع الشركات التي تدعم الإبادة الجماعية الإسرائيلية.

يذكر أن مدينة هامترامك هي المدينة الوحيدة في الولايات المتحدة التي تضم أغلبية مسلمة منذ عام 2013، ولها سجل حافل بالنشاط الحقوقي.

وفي فيفري من هذا العام، مرّر مجلس المدينة قرار “Move the Money 2024-22” الذي يدعو الكونغرس والرئيس الأمريكي إلى تحويل مبالغ كبيرة من ميزانية الدفاع إلى برامج الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وفي أكتوبر من العام الماضي، دعا المجلس إلى وقف إطلاق النار وأعاد تسمية أحد شوارع المدينة الرئيسية بـ”شارع فلسطين”، جزءا من تضامن رمزي مع الفلسطينيين في غزة.

وفي سياق متصل، وافقت مدينتا هايوورد ريتشموند في ولاية كاليفورنيا على سحب استثماراتهما من شركات تعمل مع “إسرائيل” في جانفي وماي هذا العام على التوالي، لكن تركيزهما كان على شركات محدّدة، بينما يدعم قرار هامترامك حركة BDS بأكملها.

رمزيّة القرار

وترى الصحيفة البريطانية، أن هذا القرار يعكس التوجه المتزايد بين المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة والعالم لدعم حقوق الفلسطينيين وتحقيق عدالة دولية.

يذكر أن حركة BDS انطلقت عام 2005 بهدف “إنهاء الدعم الدولي للقمع الإسرائيلي للفلسطينيين والضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي.

ويتزايد دعم المدن العالمية لحركة BDS منذ سنوات، ففي 2018، أصبحت العاصمة الإيرلندية دبلن أول عاصمة أوروبية تدعم حركة BDS وتدعو إلى طرد السفيرة الإسرائيلية من إيرلندا 

كما أن العديد من المدن الأوروبية اتخذت خطوات مشابهة، ففي سبتمبر، ألغت برشلونة اتفاقية توأمة المدن مع تل أبيب، على الرغم من أنه تم التراجع عن هذا القرار لاحقا.

أما في أفريل 2023، فأعلنت العاصمة النرويجية أوسلو أنها لن تتاجر في السلع والخدمات المنتجة في المناطق المحتلة بشكل غير قانوني مثل الضفة الغربية ومرتفعات الجولان.