واشنطن وتل أبيب.. اندماج عسكري هيكلي جديد

واشنطن تل أبيب

كشفت مسودة قانون الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2027، وفقا لتقارير شبكة الجزيرة، عن بند إستراتيجي يحمل الرقم 224. ويهدف هذا البند، المسمى “مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل”، إلى نقل العلاقات العسكرية من نموذج المساعدات التقليدية -التي تبلغ حاليا 3.8 مليار دولار سنويا بموجب اتفاقية تنتهي في 2028- إلى مرحلة التكامل الهيكلي العميق.

ويتضمن المشروع تعيين “وكيل تنفيذي” من وزارة الدفاع الأمريكية لتنسيق الأبحاث، وتطوير الأسلحة المشترك، وربط شبكات البيانات العسكرية. وتشمل المبادرة تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، الأنظمة المستقلة، الأمن السيبراني، ومواجهة التهديدات تحت الأرض.

ووفقا لتحليلات الجزيرة، يسعى هذا التوجه إلى ربط الصناعات الدفاعية للبلدين بشكل يصعب فكه، مما يجعل دعم تل أبيب جزءا عضويا من سياسة الأمن القومي الأمريكي وليس مجرد خيار سياسي.

يحذر نقاد، منهم مسؤولون سابقون في الخارجية الأمريكية، من أن هذا “الاندماج المؤسسي” يمنح تل أبيب وصولا غير مسبوق للتكنولوجيا الأمريكية، مع فرض أولويات دفاعية إسرائيلية على الجيش الأمريكي، مما قد يقلل من هامش المناورة لدى واشنطن ويخلق حالة “اعتماد متبادل” دائمة.

وفي المقابل، يرى الداعمون في الكونغرس أن هذه الخطوة تعزز الردع الإقليمي. ورغم وجود دعم من قيادات الحزبين في لجنة القوات المسلحة، إلا أن هناك أصواتا تشريعية بدأت تطالب بإلغاء البند لتجنّب تجاوز الرقابة السياسية، مما يترك مستقبل هذا الاندماج معلقا بمسار التشريع في الأسابيع المقبلة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *