عالم

واشنطن منحازة إلى المحتل بشكل مفضوح.. دبلوماسية أمريكية  تكشف أسباب استقالتها

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير نشر اليوم الأربعاء، عن الأسباب الحقيقية وراء استقالة هالة هاريت المتحدثة باسم وزارة الخارجية  الأمريكية الأسبوع الماضي  والتي أرجعتها إلى دوافع أخلاقية.

وفي تقرير لمايكل بيرنباوم، قالت هاريت إن استقالتها  جاءت بعد ضغوط من إدارة بايدن تتعلق بفرض نقاط حديث معينة تخص الحرب على غزة.

وأضافت أن البيت الأبيض كان يتعمد نقل الرواية الإسرائيلية وطرح كل ما يتعلق بمعاناة الفلسطينيين.

وقالت هاريت إن هذه النقاط هي نقاط مستفزة تتجاهل تماما معاناة الفلسطينيين، وضميرها لا يسمح لها بالظهور في وسائل الإعلام  لتزييف الواقع.

وانتقدت هاريت مواصلة أمريكا تزويد الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة على الرغم من الأزمة الإنسانية التي يسببها هذا الدعم المطلق.

وقالت: “كنت أرى يوميا الصور التي انتشرت على نطاق واسع في العالم العربي لكل الأطفال الذين قتلوا. كيف يمكن ألا تؤثر فيك هذه الصور باعتبارك إنسانا، أما؟ خصوصا أننا نعرف أن تلك القنابل التي تقتل الأطفال هي على الأرجح قنابلنا”.

وتابعت: “على الرغم من كل تلك الوفيات، مازلنا نرسل المزيد من الأسلحة لأننا بطريقة ما نعتقد أن ذلك هو الحل. إنه جنون. الدبلوماسية هي ما نحتاجه وليست الأسلحة.”

وفي التقرير الذي نشر في واشنطن بوست، أوضحت الدبلوماسية الأمريكية أنها تتخوّف من أن يلجأ الأطفال الذين فقدوا والديهم بسبب الحرب في النهاية، إلى السلاح والسعي إلى الانتقام، مؤكدة أنه في غياب الحلول سيعرف العالم دورة انتقام متوارثة بين الأجيال.

وأشارت هاريت إلى أن استقالتها تأتي احتجاجا على طريقة تعامل البيت الأبيض مع الحرب، لافتة إلى أنها ستعرقل مصالح واشنطن في العالم العربي.

وقالت لصحيفة واشنطن بوست إنها تشعر بأن الاستمرار في دعم “إسرائيل” سيزيد تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة ويُشعل غضب العالم العربي تجاه واشنطن.

وكشفت هاريت أن الدبلوماسيين داخل وزارة الخارجية يخشون التعبير عن وجهات نظر مخالفة للسياسة الرسمية.

وكانت وزارة الخارجية امتنعت عن التعليق على تفاصيل استقالة هاريت، مشيرة إلى أن المسألة تتعلق بالشؤون الشخصية.

وسابقا، صرح وزير الخارجية أنتوني بلينكن بأنه يرحب بالآراء المتضاربة ويقرأ الرسائل التي تصله عبر قناة الاعتراض الرسمية في الوزارة، فيما أكد متحدث باسمه أنه عقد العديد من الاجتماعات العامة مع الدبلوماسيين في محاولة لفتح المجال لآراء مختلفة.

وعلى خطى هاريت، قام موظفان آخران في وزارة الخارجية  بتقديم استقالتهما احتجاجا على سياسة الإدارة وهما  جوش بول، موظف مدني عمل في مجال المساعدات العسكرية الأجنبية، وانيل شيلين، التي عملت مدة عام موظفة شؤون خارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان بالوزارة.