واشنطن بوست: "تونس تنزلق نحو حكم الرجل الأوحد"
tunigate post cover
تونس

واشنطن بوست: "تونس تنزلق نحو حكم الرجل الأوحد"

صحيفة "واشنطن بوست" تحذر من أن استفتاء 25 جويلية/يوليو في تونس سيكرس "حكم الرجل الأوحد" وتنتقد "سلبية" الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تجاه قيس سعيد
2022-07-23 19:05

وصفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الاستفتاء المقرر يوم 25 جويلية/يوليو في تونس، بكونه “استمرارا لعملية تقويض المؤسسات السياسية التي ينفذها قيس سعيد وتدميرا ممنهجا للمنظومة الديمقراطية”.

وتحت عنوان “الوقت ينفد لوقف انزلاق تونس نحو حكم الرجل الأوحد”، حذرت الصحيفة الأمريكية في تقرير تحليلي من خطورة خطط الرئيس سعيد لتمرير الاستفتاء في مشروع الدستور الجديد، ما قد يطيح بأبرز تجارب الربيع العربي ويدخل البلاد في أتون “شتاء سياسي”.

الصحيفة الأمريكية أشارت إلى أن جولة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن بالشرق الأوسط والتي شملت السعودية، خدمت بشكل غير مباشر الرئيس التونسي، وصرفت الأنظار واهتمام الإعلام عن استخدام سعيد سلطاته لتمرير دستور يمنحه صلاحيات واسعة على حساب البرلمان والسلطة القضائية.

صلاحيات واسعة  

مضمون الدستور المقترح جاء حسب “الواشنطن بوست” انعكاسا للنزعة الفردية لسعيد، الذي “سيطر على عملية كتابته”، بما يمنحه صلاحيات رئاسية تتيح له تعيين  رئيس الحكومة وأعضائها وإقالتهم دون تدخل من السلطة التشريعية، فيما تقتصر الصلاحيات الرقابية المتاحة للبرلمان والتي وقع صياغتها بعناية على حجب الثقة عن الحكومة  وهو أمر يتطلب توفر أغلبية ثلثي النواب.

المقال لفت إلى أن فصول الدستور المقترح “تضعف السلطة التشريعية بشكل كبير”، من خلال تغييب أية آليات لمساءلة الرئيس وإفراده بصلاحية حل المجلس المنتخب، فضلا عن إنشاء غرفة تشريعية ثانية تسمى “مجلس المناطق والأقاليم”، دون تحديد مهامها ودورها.

وعلى مدار عهدتين رئاسيتين من 5 سنوات فإن الرئيس يتمتع بحصانة كاملة، فيما تحد فصول دستورية أخرى من استقلالية القضاء.

مواقف دولية سلبية  

مقال “الواشنطن بوست” انتقد مواقف حلفاء تونس الدوليين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ووصفها بـ”السلبية”، وتشجع الرئيس سعيد على “المضي قدما في تمرير مشروع الاستفتاء الذي وقع الإعداد له على عجل”.

وأضاف المقال أن قيس سعيد “يعتمد على المواقف السلبية لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”، اللذين اكتفيا بإصدار العديد من التحذيرات اللفظية دون اتخاذ إجراءات ملموسة تدفعه إلى العودة إلى المسار الديمقراطي.

وعلقت واشنطن بوست في السياق ذاته على أحدث تصريح صادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن الأزمة السياسية في تونس، واصفة إياه بـ”الفاتر”، ولم تخرج صيغته عن مجرد “الاطلاع على المخاوف” بشأن مشروع الدستور المقترح.

كما ذكر المقال في  الإطار نفسه  بتلويح إدارة الرئيس بايدن في أفريل/أبريل الماضي بتخفيض حجم المساعدة العسكرية الموجهة إلى تونس، من 122 مليون دولار إلى 61 مليون دولار وهو “قرار لم يفعل حتى الآن”.

وتخلص “الواشنطن بوست” إلى ضرورة توظيف الملفات الاقتصادية المتعلقة بالتعاون الثنائي والمساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وكذلك المفاوضات الجارية بين تونس وصندوق النقد الدولي، للضغط بشكل فاعل على قيس سعيد بهدف الحفاظ على الديمقراطية التونسية كنموذج رائد ضمن الربيع العربي الذي أجهضت أغلب تجاربه من قبل الأنظمة الديكتاتورية. 

استفتاء 25 جويلية#
قيس سعيد#
مشروع الدستور#
واشنطن بوست#

عناوين أخرى