واشنطن بوست: "تونس تمر بفترة ولادة ديمقراطية مؤلمة ولن تسمح بعودة الحكم المطلق"
tunigate post cover
تونس

واشنطن بوست: "تونس تمر بفترة ولادة ديمقراطية مؤلمة ولن تسمح بعودة الحكم المطلق"

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تكتب: "تونس تمر بفترة ولادة ديمقراطية مؤلمة لكنها لم تمت ولن تسمح بعودة الحكم المطلق"
2021-10-14 19:14

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الأربعاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، إن تونس تمر بفترة ولادة ديمقراطية مؤلمة لكنها لم تمت رغم آراء المتشددين الذين يزعمون أن مصير الجمهورية التونسية هو الاستبداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن التونسيين دحضوا هذه الآراء بشكل لا رجعة فيه من خلال الثورة التي أسقطت ديكتاتورا، مؤكدين أنهم لن يسمحوا لأحد أن يحكمهم مرة أخرى، مشيرة إلى أن قيس سعيّد عليه أن يفهم أنه لا  توجد دولة سليمة دون مؤسسات شرعية، وأن تونس بحاجة إلى ديمقراطية أقوى.

في الـ29 من سبتمبر/أيلول أثار قرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد القاضي بتعيين نجلاء بودن رئيسة للحكومة، الدهشة في تونس، باعتبار أن هذا التعيين تم في أكثر الأوقات اضطرابا في تونس منذ اندلاع الثورة عام 2011 التي أشعلت الربيع العربي وفق صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وتولت بودن منصبها بعد شهرين من إقالة المشيشي وتجميد البرلمان في 25 جويلية/تموز، ما جعل التونسيين يشعرون بالخوف من إعادة البلاد إلى حكم الرجل الواحد.

تقول واشنطن بوست إن: “نسبة كبيرة من التونسيين رحبوا باستيلاء الرئيس على السلطة، لكن المدافعين عن تحركات قيس سعيّد مخطئون في اعتقادهم أن عودة حكم الرجل الواحد يمكن أن تكون حلا لمشاكل تونس”.

كما شددت الصحيفة على أن تونس قامت بنصب الركائز الحقيقية اللازمة لتعزيز الديمقراطية بشق الأنفس، من خلال إنشاء محكمة دستورية وتحقيق الديمقراطية الانتقالية.

لو سعى قيس سعيّد إلى الشروع في إصلاحات كبرى، لكان الناس قد رحبوا بإجراءاته الاستثنائية، لكنه لم يفعل ذلك ما عمق حدة الانتقادات حتى بين الفئة التي رحبت بخطواته في البداية حسب الصحيفة.

وتعتبر الصحيفة أن إصدار سعيد لمرسوم في الـ22 من سبتمبر/تشرين الأول، يحد من سلطة رئيسة الحكومة الجديدة له تداعيات خطيرة على سيادة القانون، وسط حالة طوارئ لا نهاية لها.

كما أشارت الصحيفة إلى أن انتقادات إخفاقات حركة النهضة من قبل أنصار قيس سعيّد كانت محقة. لم يتبن حزب النهضة الأجندة الثورية، إنما ركز على الحفاظ على السلطة، ما أدى إلى تشكيل تحالفات مع أحزاب النظام القديم في مجالات الأمن والقضاء والإعلام. لم تعارض حركة النهضة الإصلاحات التي دعت إليها الثورة فقط، بل وافقت أيضا على قوانين المصالحة لتبرئة الفاسدين.

وكانت سياسة التوافق التونسية التي أفسدت العملية الديمقراطية كما هو الحال بين الإسلاميين وحزب نداء تونس دون اتخاذ إجراءات جريئة في مسائل مهمة مثل المساءلة القضائية وإنشاء المحكمة الدستورية، سببا في المشاكل التي واجهتها تونس في السنوات الأخيرة.

انتخابات عامي 2014 و2019، كانت حرة، لكن السلطات غضت الطرف عن التمويل الانتخابي غير المشروع الأمر الذي أدى إلى انتخاب نواب متهمين بالرشوة والفساد والتهريب، وكانت النتيجة برلمانا أثار أداؤه غضب التونسيين.

الاقتصاد في تونس تقوده المحسوبية، وتغذيه حكومة متواطئة، وينتهي المطاف في معظم قضايا الفساد في المحاكم المالية، وفق الصحيفة.

وتتابع الصحيفة: “الحكم المطلق لن يحل هذه القضايا، وتوجد حلول ديمقراطية قابلة للتطبيق لحل هذه المشاكل. هيئة الحقيقة والكرامة التونسية التي أُنشئت بعد الثورة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد أرست ، نظام محاسبة قضائية نجح في إحالة عشرات قضايا الفساد إلى محاكم  متخصصة، ومع ذلك واجهت هذه الإجراءات مقاومة من الشرطة التي ترفض احترام التفويضات بتواطؤ مع وزارة الداخلية.

من جانبها أصدرت الهيئة تقريرا عام 2019 يوصي بإرساء إصلاحات تشمل محاربة الفساد والإفلات من العقاب، وتمكن التونسيين من البدء في تنظيف سجل الفساد في بلادهم وتحقيق العدالة لأولئك الذين عانوا من جرائم في الماضي، فكان الفشل في معالجة الفساد وتطبيق القانون قوة مزعزعة للاستقرار في البلاد.

الثورة#
الديمقراطية في تونس#
تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى