هيئة المحامين تدعو إلى إرساء المحكمة الدستورية ومراجعة المرسوم 54

عقدت لجنة التشريع العام، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، جلسة استماع خُصصت للنظر في مقترحي القانون عدد 100/2025 المتعلق بالمحكمة الدستورية، وعدد 17/2024 المتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 الخاص بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وذلك بحضور عدد من أعضاء اللجنة ونواب مجلس الشعب، إلى جانب ممثلين عن الهيئة الوطنية للمحامين بتونس.

وشدّد عميد الهيئة بوبكر بالثابت على دعمهم لإرساء هذه المحكمة الدستورية، وعلى ضرورة استكمال بقية المؤسسات، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء، باعتباره ضمانة أساسية لاستقلالية القضاء وفق المعايير الدولية.

وأبدى ممثلو الهيئة مجموعة من التحفظات على نص المقترح، شملت الجوانب الهيكلية والوظيفية والمضمونية.

وعلى المستوى الهيكلي، اعتبروا أن حصر تركيبة المحكمة في القضاة فقط قد يعزلها عن محيطها الاجتماعي والسياسي ويحرمها من كفاءات وخبرات متنوعة رغم تأكيدهم دعم إرساء المحكمة.

أما على المستوى الوظيفي، فقد أشاروا إلى أن اعتماد معايير الأقدمية والسن بدل الكفاءة قد يحرم المحكمة من قضاة أكفاء، مما قد يؤثر على جودة قراراتها وسرعة البت في القضايا.

وعلى مستوى الصياغة، تقدموا بعدد من المقترحات لتجويد النص وتحسين مضمونه.

من جهتهم، شدد النواب على أهمية إرساء المحكمة الدستورية في إطار استكمال البناء المؤسساتي للدولة.

وأكدوا انفتاحهم على مختلف المقترحات في إطار عمل تشاركي يفضي إلى نص قانوني مطابق للدستور.

وفي ما يتعلق بمقترح تنقيح المرسوم عدد 54، أعربت الهيئة عن دعمها لمراجعته وتعويضه بنص مُتكامل يوازن بين حماية الحقوق والحريات وضمان حقوق الغير.

كما أكدت ضرورة توافقه مع مقتضيات اتفاقية بودابست التي صادقت عليها تونس سنة 2024، باعتبار أولوية المعاهدات الدولية على القوانين الوطنية.

وقدمت الهيئة في هذا السياق جملة من الملاحظات الشكلية والقانونية، واقترحت تعديلات تهدف إلى تحسين صياغة النص وضمان وضوحه.

وأكّد النواب أهمية حماية منظومة الحقوق والحريات باعتبارها ركيزة للاستقرار الاجتماعي، مع ضرورة عدم توظيفها للمساس بحقوق الغير.

وجدد أعضاء اللجنة تأكيدهم على الانفتاح على مختلف المقترحات والتعديلات بما يساهم في صياغة نصوص تشريعية متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *