هل يمهّد ابن سلمان الطريق لتطبيع سري؟

تطبيع
كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الغطاء عن خلفيات مشبوهة للتحركات الدبلوماسية الراهنة، مستندة في تقريرها إلى تصريحات “مايك إيفانز”، الزعيم الديني الإنجيلي المتطرف ومؤسس منظمة “أصدقاء صهيون” المعروفة بحشد قوى الضغط الديني لصالح كيان الاحتلال.

ذريعة “العقبة الأبوية”

وأوردت الصحيفة أن ولي العهد السعودي أعرب في لقاء خاص عن استعداده الكامل للاعتراف بالاحتلال فورا، لكنه أشار إلى أن والده “الملك سلمان يقف كعائق وحيد أمام تنفيذ هذا التوجه”.
و أفاد التقرير أن ولي العهد وجّه انتقادات لاذعة للقيادة الفلسطينية، متهما إياها بإهدار أموال المملكة، كما دعاها إلى الكف عن معاداة الاحتلال ومحاولة تقليد نموذجه بدلا من مواجهته.
 كما نقل الموقع الإخباري عنه رفضه التام لفكرة تقاسم القدس، محذرا من أن أي محاولة لتحويلها إلى عاصمتين ستجعل منها بؤرة للإرهاب.

أجندة ترامب.. الضغوط لفرض الهيمنة

وسلّطت المنصة الإخبارية الضوء على أن هذه التسريبات تأتي في وقت يمارس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفوذا واسعة لفرض “اتفاقيات أبراهام” وتوسيعها لتشمل دولا مثل السعودية وقطر وباكستان وتركيا، كجزء من صفقة مشبوهة لإنهاء النزاعات الإقليمية بما يخدم المصالح الأمريكية.
وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة أن ترامب يمتلك أوراق ضغط تفاوضية ضخمة تمكّنه من فرض هذا الخضوع، وهي تحركات تكشف بوضوح كيف يتم استغلال المال والسياسة لتمزيق الموقف العربي وتصفية القضية الفلسطينية.

التطبيع بين الخطاب الرسمي والمناورة السياسية

يشير التقرير الصحفي إلى أن هذا التقارب، سواء كان سريا أو عبر “تطبيع ناعم” بعيدا عن البروتوكولات، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استعداد الرياض للانقلاب على ثوابتها التاريخية تحت وطأة الضغوط.
وفي تحليل للموقع، يظهر تصوير “العقبة الأبوية” كذريعة دبلوماسية تتيح تمرير أجندة سياسية تهدف لدمج الاحتلال في المنطقة، وسط محاولات مستمرة من قوى الضغط الديني لترهيب الأصوات المعارضة، حيث تفاخر إيفانز في حديثه للصحيفة بقيادته حملة رقمية واسعة حشدت آلاف القساوسة لمهاجمة وفضح كل من يقف ضد توجهات واشنطن وتل أبيب.
و يرى المحللون السياسيون أن استدعاء “العقبة الأبوية” كغطاء للتطبيع لا يمثل سوى محاولة للتملص من المسؤوليات التاريخية، مؤكدين أن الرفض الشعبي المتجذر للاحتلال يبقى الجدار الحقيقي الذي قد تتحطم عليه كل هذه الرهانات، مما يجعل مستقبل هذه الصفقات رهنا بقدرة الأنظمة على تجاهل نبض شعبها الذي ما يزال “ينحاز للحق”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *