ما زالت حالة الغموض تحوم حول ملامح البرلمان التونسي القادم، بعد إعلان عدة أحزاب سياسية عن مقاطعة الانتخابات التشريعية، وبعد قرار رئيس الدولة إدخال تعديلات على القانون الانتخابي الذي عارضته الأطياف السياسية بشقيها (موالاة ومعارضة).
وأثارت مسألة صلاحيات البرلمان المرتقب، في وقت استحوذ فيه الرئيس قيس سعيد على جميع الصلاحيات، الكثير من الجدل لا سيما الجزء المتعلّق بقدرة مجلس النواب على سحب الثقة من الحكومة.
أهم الأخبار الآن:
وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي، أن البرلمان القادم الذي ستفرزه الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 17 ديسمبر/كانون الأول القادم، ليس له أي صلاحيات ولا يمكنه مراقبة الحكومة وسحب الثقة منها، أو مساءلة رئيس الجمهورية، باعتبار أن الرئيس يتمتع بكافة الصلاحيات والحصانة المطلقة.
وأوضح الزكراوي في تصريح خاص ببوابة تونس، الثلاثاء 11 أكتوبر/تشرين الأول، أن القانون الانتخابي سينبثق عنه مشهد فسيفسائي، لا كتل برلمانية بسبب نظام الاقتراع على الأشخاص، متسائلا: “لماذا يتم انتخاب برلمان بلا صلاحيات؟”.
وأضاف أن البرلمان المنتخب سيكون مجرد جسم صوري وشكلي، وفق مقتضيات دستور 25 جويلية/يوليو، باعتبار أن رئيس الدولة يتمتع بأهم الصلاحيات.
وقال الزكراوي إن الرئيس سيحاول السيطرة على البرلمان القادم، وبالتالي لا يمكن التعويل عليه وسيكون مجرد “غرفة تسجيل”، تماما مثل مجلس نواب الشعب في عهد حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وبيّن أستاذ القانون الدستوري أنّ البرلمان سيكون مكونا من غرفتين، هما مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للأقاليم والجهات، فيما لم يتم الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالغرفة الثانية.



أضف تعليقا