هل يمكن أن يترأس قيس سعيد المجلس الأعلى للقضاء؟
tunigate post cover
تونس

هل يمكن أن يترأس قيس سعيد المجلس الأعلى للقضاء؟

أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي يتحدث لبوابة تونس عن إمكانية ترؤس قيس سعيد المجلس الأعلى للقضاء بعد حله
2022-02-07 18:25

أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد عن حل المجلس الأعلى للقضاء، خلال كلمة ألقاها من مقر وزارة الداخلية في ساعة متأخرة من مساء السبت 5 فيفري/فبراير 2022، عن حل المجلس الأعلى للقضاء. وقال: “إن المجلس يجب أن يعتبر نفسه في عداد الماضي منذ هذه اللحظة”.


قرار قيس سعيد المفاجئ أثار استياء عديد الشخصيات السياسية والأحزاب، واعتبره المجلس الأعلى للقضاء “يوما أسود في تاريخ تونس” و”اغتيالا للديمقراطية”. 


كما أن أحزاب التكتل والجمهوري والتيار الديمقراطي عبرت عن رفضها قرار حل المجلس الأعلى للقضاء ودعت القضاة والأحزاب الديمقراطية والمنظمات المدنية في تونس إلى التصدي لمحاولة قيس سعيد إخضاع القضاء.


شق آخر، رحب بقرار رئيس الدولة واعتبره خطوة إيجابية، على غرار عميد المحامين التونسيين إبراهيم بودربالة الذي ساند القرار وكل القرارات التي تهدف إلى إصلاح سلك القضاء حسب تعبيره، وقال في تصريح إذاعي الإثنين، إن قيس سعيد لم يلغ المجلس الأعلى للقضاء وإنما سيعيد النظر في تركيبته.


رئيسة نقابة القضاة التونسيين أميرة العمري أفادت أيضا في تصريح إعلامي بمساندتها إصلاح سلك القضاء، مؤكدة التفاعل الإيجابي مع دعوة قيس سعيد إلى إصلاح القضاء.


بوابة تونس استطلعت رأي الأستاذ في القانون الدستوري الصغير الزكراوي، للاستفسار بشأن تداعيات قرار حل المجلس الأعلى للقضاء، وإمكانية ترؤسه من قبل قيس سعيد.

اعتبر محدثنا الإثنين 7 فيفري/ فبراير 2022، أن هناك إمكانية لترؤس قيس سعيد المجلس الأعلى للقضاء بصفة وقتية وذلك إلى غاية نهاية العام الحالي، بمساعدة قضاة. 


وأضاف أن قيس سعيد يمكنه ترؤس المجلس الأعلى للقضاء إلى حين انتخاب هيئة وقتية لتسييره، كما يمكن تعيين إما رئيسة الحكومة أو وزيرة العدل على رأس هذه الهيئة التسييرية، أو يتم تعيين قاض من القضاة المتقاعدين والمشهود لهم بالنزاهة والحياد. 


وذكر الزكراوي أن رئيس الجمهورية سيتولى تعيين هيئة وقتية لتسيير المجلس الأعلى القضاء، لأنه لم يقم بإلغائه تماما بل سيعيد النظر في تركيبته، مضيفا أن الهيئة يمكن أن تكون “هيئة وقتية للإشراف على القضاء” أو “هيئة وقتية للقضاء” وستكون هيئة مستقلة وتمهيدا لاستقلالية القضاء و”تعافيه” وفق قوله.

قرار حل المجلس الأعلى للقضاء، اعتبره الزكراوي رجة للقضاة وإجبارا للنزهاء منهم على الخروج والدعوة إلى إصلاح القضاء وتخليصه من التبعية السياسية.

قرار منتظر 

وأكد أن قرار رئيس الجمهورية حل المجلس الأعلى للقضاء كان منتظرا وأن قرار إلغاء امتيازات أعضائه الذي سبق قرار حل المجلس كان تمهيدا له. وأشار إلى أن حل المجلس هو بداية  لإصلاح سلك القضاء وتمهيد له.


لا يمكن إصلاح القضاء بالتركيبة الحالية للمجلس وأدائه الهزيل وقبوله التوظيف والاختراق السياسي من قبل بعض الأحزاب، هذا ما أكده أستاذ القانوني الدستوري، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للقضاء يتولى الإشراف على حركة القضاة والنقل والمنح والامتيازات حسب الولاء الحزبي.

وأقر بأن القضاء في تونس لم يكن يوما مستقلا و تم توظيفه لصالح الائتلاف الحاكم منذ سنة 2011، ولطالما كان القضاء في تبعية مستمرة للسلطة التنفيذية والسلطة الحاكمة منذ استقلال تونس. ولا بد من إرساء بديل عن المجلس الأعلى للقضاء الذي تم حله، وأن يضم قضاة مشهودا لهم بالحيادية والنزاهة حتى يتم إصلاح القضاء وضمان استقلاليته. 

كما أقر بأنه لا يمكن إصلاح القضاء جذريا في حالة الاستثناء وهي الحالة التي تعيشها تونس منذ 25 جويلية/ يوليو 2022، لأن هذا يتطلب تعمقا ومشورة وإرساء مشروع متكامل في القضاء.


وتابع أن المجلس الأعلى للقضاء لم ينجح  في تنظيم مجلس التأديب  الذي تم إلغاؤه بإصدار قرار إيقاف وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي عن العمل، وتم منذ ذلك  الوقت إلغاؤه شكليا.  


هل أن قرار حل المجلس الأعلى للقضاء دستوري؟ 

وبشأن  بيان جمعية القضاة الشبان الذي اعتبر أن قرار قيس سعيد القاضي بحل المجلس الأعلى للقضاء غير مشروع وغير قانوني، قال الزكراوي إن حالة الاستثناء تخول لرئيس الجمهورية اتخاذ قرار حل المجلس موضحا أنه قام بمقتضى التدابير الاستثنائية من قبل  بحل البرلمان، فما بالك بهيئة دستورية، منتقدا تباطؤ قيس سعيد في تسيير البلاد بعد 25 جويلية/ يوليو.

المجلس الأعلى للقضاء#
تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى