هل يرضخ قيس سعيد لصندوق النقد؟
tunigate post cover
تونس

هل يرضخ قيس سعيد لصندوق النقد؟

هل يقبل قيس سعيد بإجراءات تثقل كاهل المواطن مقابل اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بعد أن قال في عدة مناسبات إنه « نصير المواطن الضعيف »؟
2022-06-23 11:55

تستعدّ تونس للدخول في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على قرض بحوالي 4 مليارات دولار تمكنها من استكمال موازنتها لعام 2022، مقابل تنفيذها “برنامج إصلاحات اقتصادية واجتماعية” قد يكون قاسيا على المواطن التونسي.

رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي يكرر في كل ظهور له بأن نصير المواطن وضد إثقال كاهله، ولا يكترث ب »التصنيفات » التي تمنحها هياكل التصنيف الدولية للاقتصاد التونسي، هي يقبل بالتضحية بالفئات الضعيفة والطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الصندوق؟ هو الذي يرفع شعار “الشعب يريد” ويدافع عن الطبقات الشعبية.

إجراءات قاسية

رغم تكتّم الحكومة التونسية على وثيقة “الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية” التي أرسلتها إلى صندوق النقد الدولي خلال المشاورات التقنية، إلاّ أنها نشرت منذ فترة وثيقة تضمّنت أبرز خطوطها العريضة، واعتبرها أغلب المراقبين والمختصين في الشأن الاقتصادي قاسية على الفئات الضعيفة.

الوثيقة تكشف عن توجه الحكومة إلى الجاد دعم الدولة لمواد أساسية كالغذاء والطاقة، بشكل تدريجي وتجميد كتلة الأجور وتنفيذ برنامج طوعي لتسريح الموظفين من القطاع العام إلى جانب إصلاحات ضريبية وأخرى تهمّ الاستثمار، ستنفذ بين 2023 و2026.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن عن معارضته الإصلاحات المفروضة من صندوق النقد الدولي ونفذ قبل أيام قليلة إضراباً عاماً كبيراً في القطاع العمومي وقد يعقبه إضراب ثانٍ.

تخوّف سعيّد

و لم يخفِ قيس سعيد، خلال لقائه يوم الثلاثاء، 21 جوان/يونيو مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، تخوّفه من الأضرار التي سيتكّبدها المواطن التونسي جراء تطبيق الإجراءات التي يشترطها الصندوق.

وتحدّث عن ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية في الإصلاحات الاقتصادية، قائلاً: “هناك جملة من الحقوق التي يتمتّع بها الإنسان، كالحق في الصحة والحق في التعليم، لا تخضع لمقاييس الربح والخسارة”.

 كما أكد ضرورة مراعاة الجوانب الاجتماعية إلى جانب القضايا الاقتصادية، معتبرا أن “الذوات البشرية ليست وحدات حسابية بل يجب اعتماد مقاربة شاملة تؤدي إلى إيجاد حلول لكلّ القضايا والمسائل المطروحة”، وفق تعبيره.

شروط الصندوق

ويشترط صندوق النقد الدولي إقرار تونس جملة من الإجراءات الاقتصادية قبل الدخول في مفاوضات رسمية بشأن طلب التمويل، و من بينها تحكم حازم في كتلة الأجور، وبرنامج رفع الدعم وإصلاح معمّق للمؤسّسات العمومية.

وأعلن الصندوق أمس الأربعاء في بيان عن استعداده الدخول خلال الأسابيع المقبلة في مفاوضات بشأن برنامج لدعم تونس شرط تنفيذها إصلاحات، مشيرا إلى أنّه خاض سلسلة من المناقشات الفنية مع السلطات التونسية استمرت لعدة شهور قبل إقراره الدخول في المفاوضات.

وتعاني تونس من أزمة اقتصادية واجتماعية  خانقة، وتحتاج قروضا خارجية بمقدار 12.6 مليار دينار (4.05 مليارات دولار) لتمويل عجز ميزانية 2022، ومن المتوقع أن يصل حجم الدين العام 114.1 مليار دينار (36.7 مليار دولار) في كامل العام 2022 أي 82.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق أرقام رسمية نشرتها الحكومة التونسية.

تونس#

عناوين أخرى